قدرها أن تولد بدون ذراعين لكنها مع ذلك لديها من الطموح ما يؤكد أن الإعاقة عمرها ما كنت عائقاً أمام الإنسان مادام وأن عقله يعمل ويفك.
هذه الفتاة "رحمة" من مديرية المسراخ تدرس في مدرسة الفلاح الصف التاسع هذا العام، تعيش مع أسرتها ظروف صعبة. والدها ظروفه المادية صعبة فهو سائق لكن حبه لابنته ورغبته في أن يراها ذات شأن، عمل على تعليمها في المدرسة وتأهيلها على استخدام الكمبيوتر حيث تتعامل مع القلم عبر أصابع قدمها، وتداعب أحرف الكمبيوتر كذلك بأصابع قدمها اليمني وتعمل الكثير مما يخص شأنها بقدمها، ومع إنها حالة ليست بالنادرة في اليمن أو في العالم إلا أنها تشد الانتباه لكل من يراها ويتأمل في حالتها، فهي خجولة جداً ولديها ابتسامة بريئة تجبرك على أن تقترب منها وتحادثها.
"رحمة محمد عبد الله " قالت إنها لا تعاني في المدرسة من أي مضايقات بسبب إعاقتها بل هناك تعاون كبير معها وأكدت أنها تطمح أن تكون دكتورة في المستقبل وهو طموح قل أن نجده فيمن يشبه حالتها، لكنها بابتسامتها وبخط قدمها كتبت أريد أن أكون دكتورة.
وأكدت حاجتها إلى دعم المجتمع وتشجيعها لها حتى تحقق طموحها، "رحمة " يفترض أن تسارع الجهات المعنية لتبنيها من حيث الدعم والاهتمام بها فهي معاقة حركياً لكنها لم تقف عاجزة عن السير خطوة نحو إثبات وجودها في الحياة من خلال ما عبرت به من آمال وطموحات لديها يقف وراءها والدها وأسرتها رغم وضعهم الاقتصادي الصعب.