مشائخ ووجهاء لحج يطالبون رئيس الجمهورية التدخل لوضع حد لعصابات التقطع والنهب..
الإفراج عن ناقلات محتجزة بالرضمة وتوقيع اتفاق ينهي ظاهرة الاختطاف بين 4محافظات
شارك

24/3/2012 - الصحوة نت – نصر المسعدي

نجحت وساطة قبلية في مدينة دمت بمحافظة الضالع في حل مشكلة القاطرات المحتجزات في كل من مديرية الرضمة في محافظة إب وظاهرة الاختطافات المتبادلة بين الجانبين التي مضى عليها عدة أشهر ، كان آخر تلك الجهود توصل اللجنة في اجتماع عقد عصر ومساء أمس بإحدى فنادق دمت ضم اللجنة وعدد من مشايخ ووجهاء محافظتي البيضاء وذمار لمناقشة قضية مماثلة طرفاها لحج وذمار البيضاء.

 

وقال رئيس لجنة الشئون الاجتماعية بمحلي دمت "حسين القادري" إن لجنة من أبناء دمت ويافع عقدت عدة لقاءات خلال اليومين الماضيين نجحت في الإفراج عن 7 قاطرات تابعة لأبناء محافظة لحج كانت محتجزة في منطقة الجبوب في مديرية الرضمة بمحافظة إب, لما يزيد عن الشهرين, وسط تجاهل مريب من كافة الجهات الأمنية وقيادات السلطة المحلية في المحافظتين وإنهاء قضية الاختطافات المتبادلة بين لحج وإب.

 

وقال القادري في تصريح لـ"الصحوة نت" إن اللجنة وبتعاون الخيرين من أبناء يافع ودمت وإب عقدت عدة لقاءات تكللت بالنجاح حيث جرى التوفيق بين أطراف الاختطاف ، مشيرا إلى قيام أبناء لحج بالالتزام في إعادة الحافلة المخطوفة في الحبيلين مقابل الإفراج عن الناقلات.

 

إلى ذلك كشف الشيخ "خالد عليان اليافعي" عن جهود وتحضيرات يجري العمل فيها على قدم وساق بالتعاون مع السلطات المحلية وكل الخيرين لعقد لقاء موسع في دمت لمشايخ ووجاهات محافظات لحج وإب والضالع وذمار والبيضاء يتم من خلاله التوقيع على وثيقة عهد والتزام لمحاربة تلك الظاهرة السيئة ورفضها من أي جهة كانت والوقوف صفا واحدا ضد كل من يمارسها و فرض هيبة الدولة وتفعيل دور النظام والقانون .

 

ولاقت عملية الوساطة ونجاحها في الإفراج عن الناقلات ارتياحا بالغا في الأوساط الشعبية في محافظات إب ولحج والضالع واعتبروها بادرة خير في إنهاء تلك الظاهرة وإلى غير رجعة ، مهيبين بالمواطنين في تلك المحافظات سلوك الطرق الشرعية والقانونية للوصول إلى حقوقهم وعدم الانجرار وراء الشخصيات التي لها ارتباط ببعض الأجهزة التي لا زالت تسعى لإثارة الفوضى في البلد .

 

وكان الآلاف من أبناء مديرية الرضمة في محافظة إب قد نفذوا الأسبوع قبل الماضي وقفة احتجاجية أمام إدارة أمن المديرية ومسيرة سلمية حاشدة استنكروا خلالها بشدة ما وصفوها بأعمال التقطعات المتبادلة للناقلات بين محافظتي إب ولحج وإقلاق السكينة العامة.

 

وطالبوا الجهات الأمنية تحمل مسئولياتها الكاملة والقيام بدورها في الحد من الجريمة وتوفير الأمن والاستقرار وحماية أملاك المواطنين من الخارجين عن القانون ومعالجة الاختلالات الأمنية ..

 

إلى ذلك دان مراقبون ما وصفوه بتجاهل السلطات المحلية في محافظات إب ولحج لأعمال الاختطافات والدور السلبي الذي بدا عليه محافظي المحافظتين وتقصيرهم في القيام بواجباتهم القانونية إزاء تلك القضايا الخطيرة على الأمن والسلم الاجتماعي، مشيرين إلى أن السلطات المحلية لم تقم بأي دور أو حلول قد تسهم في تعقب الجناة والقبض عليهم والإفراج عن المواطنين المختطفين وقاطراتهم , تحدث آخرون عن تورط بعض المحافظين في إطلاق الوعود للخاطفين وإغرائهم بتعويضات مالية, وهو الأمر الذي قالوا انه يزيد الأمور تعقيدا, بل ويفتح شهية المجرمين.

 

ويرجع مراقبين أسباب تلك الظاهرة السيئة إلى تساهل الجهات الأمنية مع الخاطفين ولجوئها إلى أسلوب التفاوض بدلا عن تفعيل دور النظام والقانون الذي يرمى به عرض الحائط

 

وكان عدد من أبناء ووجهاء وأعيان محافظة لحج قد ناشدوا في مذكرة رفعوها لرئيس الجمهورية/ عبد ربه منصور هادي التوجيه للجهات المعنية في المحافظة بالعمل على إنصافهم واستعادة حقوقهم المنهوبة , مشيرين إلى أن أموالهم وأعراضهم استباحتها مجموعة إجرامية عاثت في الأرض فسادا في وقت لم يتورط أي منهم بأية حادثة اختطاف أو نهب.

 

ولفت أبناء لحج في مذكرة الشكوى بأنه إذا كان مجرمين من منطقة الحبيلين قد تورطوا في القيام قبل سنوات بخطف سيارات مواطنين من أبناء الرضمة, إلا أن ذلك لا يعطي هؤلاء الحق بنهب سيارات وقاطرات أبناء لحج لمجرد كونهم من لحج ,في عمل انتقامي أحمق, وغير مبرر, يستوجب معه محاسبتهم..

 

وقالت المذكرة انه وعوضا عن تحمل الجهات الأمنية وقيادة المحافظة لمسئولياتها وملاحقتهم والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم على أعمالهم الإجرامية.، تفاجئوا في قيام قيادة السلطة المحلية في محافظات لحج وإب وذمار بالتفاوض مع الخاطفين, وعرض مبالغ مالية (تعويضات) مقابل الإفراج عن القاطرات والمختطفين لديهم من أبناء لحج.

 

يشار إلى أن عدد القاطرات المحتجزة في كل من الرضمة والحبيلين ورداع وذمار كان قد بلغ عددها لما يزيد عن 20 قاطرة, قامت مجاميع مسلحة باحتجازها بالإكراه, أثناء عبورها من منطقة "الرضمة", تحت مبرر الضغط على السلطات والمواطنين في لحج بتسليم مسلحين متورطين في نهب (سيارة شاص) وحافلة ركاب قبل سنوات ثلاث. على مواطنين من الرضمة.