أكد د.عبده غالب العديني,أن اللقاء المشترك ظل ولا يزال حاملا للمشروع الوطني وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
وأشار العديني إلى أن المشترك استطاع من خلال رؤيته الوضاحة أن يصل بالوطن إلى هذه المرحلة التي نشهد فيها ملامح تحقيق المشروع الوطني عبر تسوية سياسية كانت استجابة حقيقية للثورة الشبابية الشعبية السلمية.
وأضاف في حديث مع أسبوعية " اليقين ",اليوم السبت, " أريد أن أؤكد أن اللقاء المشترك لا يزال الحامل الموضوعي والأساس لعملية التغيير السلمي في بلادنا، وأن الاختلافات التي تحدث بين أحزاب اللقاء المشترك طبيعية وتصب في اتجاه تعضيد دوره الوطني، وهي بمثابة تشذيب فروع الشجرة كي ترتفع وتكبر ليراها الآخرون ويستظلون بها في هذه المرحلة " .
وأوضح العديني وهو الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك,أن المستقبل السياسي للمشترك في هذه اللحظة مرهون بمدى تحقق بناء المشروع الوطني وتهيئة الظروف الملائمة لبناء الدولة المدنية الحديثة.
ولفت القيادي الناصري إلى أن اللقاء المشترك شكل حالة قوة لذاته كتل ولأطرافه كأحزاب، ومثل تجربة فريدة في الوطن العربي.
ومضى يواصل : " تجربة أضحت مثار إعجاب المفكرين السياسيين في بلادنا والوطن العربي وبأسلوبه ومنهجيته في الأداء السياسي شكل حالة قوة في المنافسة السياسية التي كان لها الأثر الواضح لما آلت إليها الأمور في بلادنا حتى اللحظة وسيبقى هذا الدور ملهما لكل التكتلات السياسية في بلادنا وفي الوطن العربي".
وسئل عن التسوية السياسية ,فقال : " علينا أن ندرك أن التسوية السياسية التي تم بموجبها تشكيل حكومة الوفاق الوطني تم بموجبها تشكيل حكومة الوفاق الوطني وانتخاب الرئيس الانتقالي الأخ/ عبدربه منصور هادي لم تأت عبر حوار وطني بين أطراف العملية السياسية في بلادنا أو عبر تنازلات قدمها طرف رغبة منه في التغيير السلمي بقدر ما جاءت تناج ثورة شبابية شعبية سلمية قدمت آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين".
وأكد العديني أن الثورة أرغمت رموز النظام القديم على التسليم كرها لا طوعا للإرادة الشعبية، وأن الإجراءات التنفيذية للآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي جاءت استجابة حقيقية لتلك الثورة كدستور انتقالي يتم تنفيذه من قبل حكومة الوفاق الوطني ورئيس الجمهورية الانتقالي ستوضع أمامها العراقيل من كل النواحي وهو أمر بديهي في ظرف كالذي تمر به بلادنا.
وتابع : " نؤكد أن الثورة فعلا متسمرة ولا يمكن أن تتوقف وأن التغيير الذي ننشده ليس تغييرا في الأشخاص بقدر ما هو تغيير في التفكير والسلوك إلا عندما يكون الأشخاص سببا رئيسيا في إعاقة التغيير يبقى استبعادهم من مواقع التأثير أمرا لازما وضروريا لنجاح عملية التغيير ".
وشدد ناطق المشترك على أهمية إدراك هذا البعد في المشهد الثوري والسياسي اليمني كما هو في المشهد الثوري والسياسي التونسي والمصري وحتى الليبي،قائلا : "وإن كان في اليمن له خصوصية تمثلت بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي اختلفت فيها الوسائل، ولكنها تتفق مع ثورات الربيع العربية بالنتائج، تغيير منهجية التفكير السياسي واستبعاد القوى المناهضة للثورة من مواقع التأثير وسلطة القرار".
وبين العديني في هذا السياق,أنه إذا كنا نتحرك ببطء فنحن ماضون في تحقيق أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية مهما حاول البعض عرقلة تنفيذ خطوات عملية التغيير، ويبقى شباب الثورة في الساحات هم الضمانة الحقيقة لتحقيق أهداف الثورة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة الضامنة للحرية والعدل والكرامة الإنسانية.
وقال أن الأولويات الحالية هي واضحة ومحددة في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي تؤكد على أهمية تنفيذها وفقا لبنودها ومراحلها الزمنية,وأهمها استكمال نقل السلطة وتوحيد القوات المسلحة والأمن وعقد مؤتمر الحوار الوطني.