رئيس قوى الثورة الجنوبية حذر من أطماع خارجية في الجنوب..
إجراءات لمعالجة مظالم الجنوبيين وحراك دبلوماسي للدفع بقوى الممانعة نحو الحوار
شارك

9/1/2013 - الصحوة - تقرير/ سمير حسن

 

أعلن مجلس تنسيق تكتل قوى الثورة الجنوبية عبد القوي وعدد من القوي السياسية والأحزاب والمكونات الجنوبية عزمها المشاركة في مؤتمر الحوار القادم، في وقت لاتزال الدول الراعية للمبادرة الخليجية تبذل جهودا حثيثة لحمل بقية القوي الجنوبية في الحراك الدخول والمشاركة في الحوار.

وأكد رئيس مجلس تنسيق تكتل قوى الثورة الجنوبية عبد القوي رشاد إلى أن المكونات الجنوبية التي أعلنت حتى الآن موافقتها على المشاركة في مؤتمر الحوار ستقوم قريبا بالإعلان عن ممثليها في مؤتمر الحوار القادم.

وقال في تصريح خاص للصحوة: "أعلنا موقفنا بالمشاركة في مؤتمر الحوار القادم لأننا لا نرى من وسيلة أخرى لحل القضية الجنوبية والأزمة السياسية التي تعصف باليمن غير الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف المتصارعة".

وأعتبر رشاد، وهو الأخ غير الشقيق لأول رئيس وزراء في الجنوب عقب الاستقلال عن الاستعمار البريطاني فيصل عبد اللطيف بأن هذه المشاركة تأتي لحل القضية الجنوبية التي وصفها بأنها هي القضية الأساسية في المشكلة اليمنية وفي إعادة بنا الثقة بين المواطن والدولة".

النقاط الأساسية لمعالجة القضية الجنوبية

وأشار إلى أن القضية الجنوبية تولدة لشعور الناس بان هناك قضية ظلم وقهر وقع على الجانب الجنوبي في أرضه وإنسانيته وفي مكانته وحقوقه وان المعالجة الصحيحة لها يجب أن تكون من حيث بدأ هذا الظلم".

وأكد خلال حديثة مع لصحوة أن من بين النقاط الأساسية الصحيحة لمعالجة القضية الجنوبية هي أن تعالج قضية الإنسان في الحقوق والمعاشات والعمل والعدالة بما يؤدي إلى بناء وطن متماسك وموحد خال من المشاكل والظلم والقهر.

واعتبر رشاد القول بن القضية الجنوبية هي قضية سياسية وليست قضية مطلبة حقوقية بأنه ترجمه لتداخل الأمور وتدخلات السياسة في القضية الجنوبية التي بدأت احتجاجاتها في العام 2007م تنادي بمطالب حقوقية"

وأضاف:"هناك قوى خارجية تريد أن يكون لها موطئ قدم في جنوب اليمن بحكم موقعه الاستراتيجي وأهميته ومنافذه البحرية في باب المندب والجزر وقد لعبت الأهواء والصراعات الدولية في هذا الموقع فكان أن تفكك الحراك الجنوبي ودخلت إليه قوى أخرى تنادي بالانفصال بعد أن كانت في البداية مطالبه حقوقية".

حراك دبلوماسي خليجي

وكانت فنية الحوار الوطني سبق وأقرت أن يمثل أبناء الجنوب بـ 50% في فريق القضية الجنوبية، لكن إشكالية هذا التمثيل الجنوبي لازال قائمة خصوصاً في ضل استمرار التباين في مواقف بعض قوي وفصائل الحراك الجنوبي بشان المشاركة في الحوار القادم".

وفي هذا الصدد لاتزال الحكومة اليمنية ومعها الرعاة الإقليميون والدوليون تبذل جهودا حثيثة لحمل بقية القوي الجنوبية في الحراك على المشاركة وحل إشكالية التمثيل للقضية الجنوبية في الحوار.

وعلمت "الصحوة" بان اجتماع مرتقب دعاء إلى انعقاده حيدر أبو بكر العطاس في القاهرة خلال اليومين القادمة سيضم عدد من مكونات وفصائل الحراك الجنوبي للنظر بشأن مشاركتها في الحوار الوطني.

والملاحظ أن تلك الجهود قد أثمرت عن معطيات جديدة بدأت تتشكل في المشهد السياسي الجنوبي مع ظهور تحالفات جديدة في الجنوب وإعلان قيادات بارزة في الحراك الجنوبي بعدن المشاركة في الحوار".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن قوى سياسية وفصائل عديدة من الحراك الجنوبي، أعلنت أنها ستشارك في مؤتمر الحوار القادمة باستثناء فصيل علي سالم البيض نائب الرئيس السابق والفصيل الذي يتزعمه القيادي حسن باعوم.

إجراءات لمعالجة مظالم الجنوبيين

وكانت قرارات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بإعادة هيكلة قوات الجيش، قد هيأت الأجواء للشروع في محاولة تذليل الصعوبات المتبقية أمام استكمال عملية الانتقال السياسي وتهيئة أجواء الحوار بمعالجة "مظالم الجنوبيين"، ومنها قضية المسرحين العسكرين قسراً والمقدر عددهم -حسب كشوفات جمعيات المتقاعدين العسكريين الجنوبيين- بعشرات الآلاف.

وقال النقيب المتقاعد في الجيش محسن علي صالح - أحد العسكريين المبعدين قسراً بعد حرب صيف 1994م- إنهم تلقوا إخطارا من قبل وزارة الدفاع طالبتهم فيه بالتقدم إلى لجنة عسكرية باشرت عملها في عدن خلال الأسبوع الجاري بغية تسوية أوضاعهم الوظيفية.

ويشكو آلاف العسكريين الجنوبيين تسريحهم من وحداتهم في الجيش اليمني وإحالتهم إلى التقاعد المبكر من قبل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بسبب حرب صيف 1994".

وبدأت مطلع الأسبوع الحالي لجنة عسكرية في محافظة عدن مكلفة من وزارة الدفاع اليمنية بالإجراءات العملية لإعادة المئات من الضباط والقيادات العسكرية الجنوبية المتضررين والمسرحين إلى الخدمة العسكرية ودفع مستحقاتهم القانونية.

وقال عضو اللجنة العسكرية العميد محمود محمد مطلق إن وزارة الدفاع طلبت منهم رفع قائمة بأسماء 400 من القيادات العسكرية المسرحين لاستكمال إجراءات ضمهم إلى القوى العاملة، وترتيب وضعهم الوظيفي استعداداً لدمجهم في صفوف الجيش.

وأشار مطلق إلى أن عدداً من تم حصر أسمائهم حتى الآن في سجل اللجنة بمحافظة عدن، يقدر بنحو 3800 جندي و1400 ضابط تجري إعادة ترتيب كشوفات بأسمائهم واستقبال التظلمات منهم تمهيداً لمعالجتها في خطوة قادمة.

قرارات مرتقبة

ويأتي هذا الإجراء في إطار التمهيد لقرارات رئاسية مرتقبة بتنفيذ المطالب العشرين المتعلقة بتهيئة الأجواء للدخول في عملية الحوار الوطني القادمة والخاصة بالقضية الجنوبية الآخذة في التعقد بعد تصاعد مطلب الانفصال في جنوب البلاد.

وأبرز هذه المطالب التي تسبق عملية الحوار، إعادة الموظفين المدنيين والعسكريين والموقوفين والمحالين قسرا إلى التقاعد والنازحين في الخارج جراء حرب صيف 1994، إلى أعمالهم فورا ودفع مستحقاتهم القانونية.

وقال الأمين العام لجمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين في عدن العميد ناصر الطويل للجزيرة نت "نحن في الجمعية نرحب بأي قرارات لمعالجة وضع هؤلاء، لكننا نرفض أي قرارات منقوصة، ونطالب بقرارات رئاسية شاملة لمعالجة وتسوية أوضاع جميع المسرحين الجنوبيين قسراً من العسكريين والمدنيين".

وكانت جمعيات المتقاعدين العسكريين هي من قادت الاحتجاجات في جنوب اليمن عام 2007م، حينما بدأ عدد من العسكريين الجنوبيين مظاهرات في مدن جنوبية للمطالبة بإعادتهم إلى وحداتهم في الجيش بعدما سُرحوا منها بسبب حرب 1994م، وتحولت تلك الاحتجاجات لاحقاً إلى مطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

معالجات صحيحة

ووصف رئيس مجلس تنسيق تكتل قوى الثورة الجنوبية عبد القوي رشاد الخطوة بأنها جيدة لتعزيز الجيش اليمني الوطني ومعالجة مظالم الجنوبيين، ودعا الدولة إلى مزيد من ملامسة حقوق المواطنين على طريق حل القضية الجنوبية وتعويضهم تعويضا عادلا عما أصيبوا به من أضرار.

واعتبر رشاد أن إعادة الكوادر الجنوبية في السلك العسكري والمدني لمواقعهم السابقة وإنصافهم، "يندرج ضمن المعالجات الصحيحة لما أصاب اليمن من تفكك وظلم وقهر واستعلاء واستبداد من قبل النظام السابق".