الثورة والسيادة للشعب (احمد عثمان )
شارك

14/1/2012 - الصحوة نت – خاص

ahmedothman6@gmail.com

من الخطاء جدا أن يفهم أن الثورة ستقصي احد , هذا ليس أكثر  من وهم لايستقيم مع روح الثورة الشعبية فالثورة ليست انقلابا لمجموعة قبلية او حزبية .. الثورة  ثورة شعب واول معالمها الوحدة ... وحدة الثورة ووحدة المصير والاهداف يصعب نسبتها لإحد وأعتقد أن هذا (الاحد)  الذي يستطيع أن يفعل الثورة وحده ويسجلها بأسمه .. لم تلده أمه بعد ولن تلده , الشعب هو الكيان القادر على هكذا فعل .. وهو كل هذه المكونات المتنوعة وعندما تدخل ساحة الثورة وتصطف في شارع الستين وشوارع الحرية والتغيير يوم الجمعة العظيم وفي مسيرات الثورة تنسى مسمياتها الخاصة وتتصرف كشعب عظيم ,   ومن يفرز نفسه عن الشعب ويريد أن يمشي وحده متوهما أن الشعب سوف يمشي  بعده كالقطيع فهو شاذ ونشاز أيا كان ومهما كان ... أن الوعي المتنامي لدى الشعب كفيل بأن يدحر نفسية الاستعلاء وثقافة الإقصاء ... لينبذ وحيدا للعلاج والمراقبة لان هذا النوع من التفكير هو ما جلب لنا المصائب على مدى التاريخ ... الشعب سواسية كأسنان المشط لا  فرق لاحد على احد لا باللون ولا بالوزن ولا بالمذهب او الحزب وأولى من ذلك العرق والنسب التي تمثل حثالة  العصبية الجاهلية ؟! الثورة .. ثورة شعب ويجب أن يبقى الهتاف بأسم الشعب ومن اجل قضاياه المشتركة مثل الحرية والعدالة والمساواة والإنصاف والسباق والتنافس الحزبي انتخابي محض يظهر بالانتخابات كتنافس برامجي لخدمة الشعب الذي يبقى هو الحكم وصاحب الحق والبقية أجراء يجب أن تنتهي  ثقافة  الحاكم الفرد والمحكوم الشعب كما يجب أن تنتهي أكذوبة السيد والعبد بكل صورها وأشكالها وبكل مرجعياتها المختلفة التي تريد مصادرة ثورته او احتكار حقه في السيادة واختبار حكامه   ... أن الثورة الشعبية من أهم أهدافها التخلص من الوصايا عليه  .. ومحاربة الإقصاء ونبذ الاستعلاءات الصريحة  والمبهمة .. كقاعدة لبناء يمن حضاري يملكه الجميع  بكل ما تعنيه الكلمة من معنى  بعيدا عن الشعارات وفوقية (شعبي العزيز ) .وما شابه .