
كانت الساعة الخامسة وكان الطقس دافئا والألوان تملأ السماء كنت حينها في زيارة إلى الإصلاحية المركزية بتعز برفقة وزيرة حقوق الإنسان الدكتورة حورية مشهور والوفد المرافق لها حينها قررت الوزيرة زيارة السجن الخاص بالنساء والاستماع إلى قضاياهن وخلالها اتضح أن “19” سجينة في الإصلاحية وهمت الوزيرة ووفد المفوضية الأوروبية الاستماع للسجينات وفي زاوية إحدى غرف السجن رأينا سيدة تبلغ من العمر 28 عاما فوجهت الوزيرة لها سؤالا عن قضيتها وما هو سبب تواجدها هنا.
السيدة تدعى أمل وليد دموعها سبقتها إلى الحديث بدلاً عنها فكنا لا نسمع إلا صوت بكائها الخافت وعرفنا من قريناتها ومن الشرطية المناوبة في الإصلاحية ومن وكيلة نيابة الأحداث نادية العليمي أن النزيلة نقلت إلى الإصلاحية قبل ثلاثة أعوام حيث كانت في دار الرعاية الاجتماعية القريب من الإصلاحية.
وأشارت العليمي أن أمل لايوجد مأوى لها فنقلت إلى السجن إلى أن يتم إيجاد مأوى مناسب لها موضحة أن النزيلة عندما كانت في دار الرعاية تعاني من حالة غريبة فقبل أن تبلغ كانت هادئة وبعد أن شبت تم نقلها للإصلاحية حماية للفتيات الصغيرات في الدار.
الوزيرة عند زيارتها للإصلاحية قبل نحو شهرين قالت إنها ستنظر في أمرها وستتواصل مع المنظمات الحقوقية كي تقوم بدورها وإيجاد إقامة لـ”أمل”
ثم تلتها زيارة من اتحاد نساء اليمن بتعز إلى الإصلاحية وأيضاً أطلقت وعودا بإيجاد حل مناسب للنزيلة أمل.
وإلى اليوم وأمل تنهمر دموعها كالمطر وهي تبحث عن مخرج، إدارة السجن مشكورة متفهمة لقضية أمل وأنها حالياً لاتملك أي مقر للسكن.
وهنا نوجه سؤالا إلى المنظمات الحقوقية ووزارة حقوق الإنسان أين دور هذه المنظمات التي تتغنى بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحماية البشرية فيما لم تستطع أن تترجم هذا الشعار على الواقع لتتبنى قضية النزيلة أمل!!