يا أمم متحدة.. في تعز يمنيون أيضا !

يا أمم متحدة..  في تعز يمنيون أيضا !

تفاؤل غير مسبوق لدى كثير من أبناء تعز، بعد أكثر من سنتين و نصف من حصارها من قبل مليشيات الحوثي، و  الذي ما يزال مستمرا إلى اليوم !

   مبعث التفاؤل هو أن الأمم المتحدة أدركتها الشفقة و فاضت عطفا و حنانا على مليشيات الحوثي ؛ لأن التحالف العربي أغلق ميناء الحديدة و مطار صنعاء لبضعة أسابيع ، الأمر الذي سيؤثر على موارد الحوثي المالية و ( تهريب) الأسلحة  .

   هنا يبرز حجم التفاؤل في تعز ؛ ليقول إذا كان هذا العطف و الحنان من الأمم المتحدة تجاه جماعة متمردة على الدولة بقوة السلاح ، فكيف ستكون إنسانية الأمم المتحدة و منظماتها تجاه  مدينة مدنية محاصرة منذ ثلاثين شهرا ؟

  تعز - في الحقيقة  - بعد بكاء و انتحاب الأمم المتحدة من أجل أن يفتح ميناء الحديدة و مطار صنعاء - مفرطة في التفاؤل بموقف إنساني تتخذه الأمم المتحدة بالضغط على الحوثيين لرفع الحصار عن منافذ مدينة تعز ، أسوة بفتح الميناء و المطار ، و لو حتى بدون بكاء و انتحاب !

   فمحال عقلا و منطقا  أن تقع منظمة دولية بمثل هذا الفخ الذي يبرز تعاطفها مع مليشيا متمردة، أغلق في وجهها الميناء لأيام معدودة ، بينما  غفلت أو نسيت - و لا نقول تجاهلت أو أدارت ظهرها -  وضع مدينة بل محافظة محاصرة منذ فترة طويلة ، و لم تحظ بلفتة إنسانية كالتي فاضت لصالح المليشيات المتمردة، مع العلم أن هذا الميناء كان يمنع توجه أي بضاعة تموينية من غذاء أو دواء أو محروقات إلى تعز !

   فهل إعادة فتح ميناء الحديدة قضية إنسانية حقا ؟

حسنا ! و لماذا حين أغلقت خدماته عن تعز لم تتحرك هذه النزعة الإنسانية مع أن هذا الإغلاق يمتد منذ أكثر من ثلاثين شهرا !!؟

   الأدهى من ذلك أن قوافل الإغاثة التي كانت تسير عبر منظمات الأمم المتحدة تصل فعلا إلى مسافات قريبة من مداخل المدينة لتبقى بضعة أيام أو أسابيع خارج المدينة ، لتؤول بعدها ما تحمله القوافل  ملكية خاصة للمجهود الحربي للحوثيين !

   يذهب بعض النشطاء و رجل الشارع إلى ظنون بعيدة تضع تلك المنظمات في دائرة التساؤل ، بل و يذهبون إلى أبعد من ذلك .

   يبقى سؤال يضعف التفاؤل السائد و هو : هل تم فتح ميناء الحديدة ليبقى -  فقط - في خدمة المليشيات كما كان منذ استيلائها عليه ؟ أم أنه فتح ليقوم بدوره كاملا لتصل فائدته و خدماته لكل المحافظات ؟

   يبقى تذكير لا بد أن يصل إلى آذان الأمم المتحدة ؛ وهو أن سكان محافظة تعز يمنيون أيضا !!

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى