متى يكون القاتل إرهابياً !؟

متى يكون القاتل إرهابياً !؟

من الامثال الشعبية المتداولة : (إذا كان بنينا ضربوا بنيكم أطفال يصطلحوا، و إذا كان بنيكم ضربوا بنينا فلابد يؤدبوا !).

    هذا المثل يعبر عن العقلية الغربية تماما، أو هي عقلية حصرا على الغرب و في المقدمة منه الإدارة الامريكية، التي أصبحت هي المخولة حصريا اليوم بإصدار الفتاوى بشأن الإرهاب، من الإرهابي و من المختل عقليا في حالة ارتكاب جريمة قتل !؟

    و الببغاوات عندنا في الوطن العربي يسلمون و يستسلمون بلا أدنى جدال أو نقاش لفتاوى هذه الإدارة التعيسة، التي لا أتعس منها إلا أولئك  المستسلمون من الببغاوات الكبار.

    و حتى الببغاوات الصغار يقيمون الدنيا و لا يقعدونها إذا صدر عن واعظ مغمور رأيا ما في مسألة من المسائل؛ فإذا الضجة و التناولات تتجاذب الأحاديث و الفتاوى أيضا ضد هذا الضعيف علما و معرفة و مكانة، وينكرون عليه رأيا و ينسون أنهم يفتون أيضا ! و يصمتون و يسكتون سكوت المقابر إذا جاءت فتاوى الزيف و التضليل الغربي التي تصمهم و تصم فكرهم و معتقداتهم و ثقافتهم كذبا و بهتانا و زورا، ثم لا ينبسون ببنت شفه .

   دعونا من الصغار أيا كانوا، فالاهتمام بالصغار و الصغائر يهوي بك إلى مستوى الصغار. و تعالوا إلى مجمع الإفتاء الأكبر في واشنطن، قبلة الببغاوات، ممن إذا قالت واشنطن أن النهار ليل، بصموا لها بالعشر و أذاعوا ذلك الهراء بلا تحفظ و لا تردد !

    بالأمس القريب قام شاب(ظريف) لطيف أمريكي الجنسية أبا و أما بتنفيذ مذبحة(خفيفة) في ولاية فلوريدا الأمريكية، كانت حصيلة ضحاياها 17 قتيلا و عدد آخر من الجرحى، و على الفور و حتى قبل إسعاف الضحايا ، تصدر فتوى عاجلة بأن الشاب الظريف اللطيف مختل عقليا، و ليذهب ال 17قتيلا من التلاميذ الصغار و التلميذات إلى الجحيم، فالأهم ليست تلك الطفولة البريئة و إنما الأهم التبرئة الفورية للإرهابي المجرم بأنه مختل عقليا؛ لأن الإرهاب مصطلح يجب أن يبقى صفة لازمة للمسلم فقط ! و تنبري للإرهابي الامريكي الأصل أبا عن جد - المتشبع (بأمجاد ) هيروشيما و نجازاكي - للدفاع عنه  صحف و متخصصون في علم النفس و الاجتماع ، ويتحدثون عن معاناته و المشاكل التي يعيشها، و الحالة النفسية التي يعانيها، و المجتمع الظالم المحيط به، و غير ذلك من إعطاء المبررات، و اختلاق الأسباب التي دفعته لارتكاب ذلك الفعل الإرهابي، و أن تلك الأسباب هي وحدها المسؤولة عن تلك الجريمة.

   و يجر الإعلام المدجن الناس إلى الحديث؛ ليس عن الإرهابي و إنما يأخذهم في الحديث إلى الحالة التي يعيشها القاتل و التي تستدر التعاطف معه بدلا من المطالبة بمعاقبته.

   يكون القاتل إرهابيا في حالة واحدة فقط؛ و هو حين يكون عربيا أو مسلما أيا كان حاله و وضعه و نفسيته، و يكون مختلا عقليا متى ما كان غير مسلم!

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى