عمر دوكم (الروح والمشروع)

عمر دوكم (الروح والمشروع)

لقد خرجت تعز عن بكرة ابيها لتوديع ابنها (عمر دوكم )كما لم تخرج من قبل لتقول للقتلة لن تفلتوا من العقاب وان توجع تعز سيكون وجعا لكم .

 

خرجت كامواج البحر تحمل الوعد والوعيد ، وانسابت كالمزن المسكوب من عرش الرحمن لتعبر أنها موطن القيم الأخلاقية وقاعدة الثورة والدولة وزاوية الإعتدال وأمة الوسطية في الدين والسياسة والأخلاق.

 

لم يعد (عمر دوكم) فردا وإنما سفرا يقرأ .. تقرأه الأجيال  كمصلح عظيم ولن يقرأ هذا السفر كما ينبغي بدون تجرد روح ونقاء نفس ورفعة خلق ، وسيذهب كل يقرأ هذا السفر الأبيض على طريقته و بعين هواه بلا جدوى .

 

فالعين الملوثة بالأنانية المصابة بالتعصب من أي نوع لا ترى إلا ذاتها المريضة وصورتها العوراء فتحرم من كل خير وتحجب من كل نور  .

 

ودعت تعز( عمر دوكم) بعد أن تحول في نظر الناس مشروعا يمثل الحلم والمستقبل الذي يقاتل ويناضل اليمنيون لبلوغه جيلا بعد جيل وشهيدا بعد شهيد وقائدا بعد قائد.

 

والمفارقة العجيبة أن يأتي استشهاده في ذكرى رحيل أبى الاحرار الشهيد (محمد محمود الزبيري) . وهي مفارقة عجيبة تذكرنا بوحدة القضية وواحدية الثورة كما تطرح الشبه بين الرجلين، ثورة وخلقا وروحا وبيانا وتسامحا وحبا للشعب.

 

لقد خرجا من مشكاة واحدة مشكاة الشعب اليمني بقيمه وحلمه وعراقته حيث يمضي الباحثون عن إنقاذ الشعب الواهبون دمائهم جيلا بعد جيل و عظيما إثر عظيم بعطاء باذخ التضحية والكرم.

 

(بحثت عن هبة احبوك ياوطني

فلم أجد إلا قلبي الدامي )

 

لقد مكث( عمر دوكم) سنوات طوال يحدث الناس بحديث الروح -الحب والثورة والوحدة والتسامح-- إنها رباعية قوة المجتمع ونقائه وينهى عن -الغلظة والعنف والفرقة والكراهية والذل والانتقام - كطرق للضعف والشقاء والتمزق .

 

وصية كررها بروحه والزمن عبر الكلمة من قبلة الله ومحراب خلقه وعياله حتى غدت هذه الكلمة روح تسري في الناس اسمها (عمر دوكم) الكلمة والموقف (المشروع ) عبروا عنه اليوم بهذا الانبعاث العظيم عند وداعه كما لم يعبروا من قبل .

 

وصية كتبها عمر بدمه كما كتبها من قبله الزبيري والنعمان الابن وكوكبة متواصلة سائرة بوهجها المستمر نحو الغاية والهدف طال الزمن أم قصر .

 

الوصية المكتوبة بالدم ترك بعضها شهيدنا عند ابنته( الطفلة) التي سمعتموها تناشدكم اليقظة والوحدة وتحقيق العدالة بتلك الطريقة العبقرية العملاقة لعلها تصل إلى من لا تصله لغة القلوب الدامية وأنوار الأرواح المشرقة .

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى