أقلام وراء القضبان

أقلام وراء القضبان

إهداء للصحفي صلاح القاعدي و زملائه من الصحفيين في يوم الصحافة اليمنية..

يتجدد الفكر بحركة القلم، و يتغير الواقع بحيوية الكلمة ؛ و لهذا السبب كان القلم و الحرف أعدى أعداء الاستبداد و الاستعمار ! و لكنك تكتشف أن مليشيا الكهنوت همأعدى الأعداء للكلمة.  فالكلمة لديهم إما حقيقة يعادونها، أو كذبا يروجونها، و هم في الحالتين ضد الكلمة.

 يتوارث الحكم الكهنوتي في اليمن العداء للحرف و القلم عبر الألف عام التي حاولوا فيها إقامة دولة لهم يتملكون بها اليمن، ففشلوا غالبا، و نجحوا نادرا في إقامة إمارة إمامية في هذه المدينة او تلك القرية، أو حتى دولة في جزء من  اليمن هنا أو هناك لسنوات معدودة، ثم سرعان ما تسقط و تنتهي لأنها نبتة شيطانية لا يقبلها الشعب و يلفظها الوطن.

هذا العداء للقلم و الكلمة من الكهنوت عداء دائم يتوارثونه قصدا و إصرارا ( أتواصوا به بل هم قوم طاغون). و لذا لم يكن غريبا أن يقطع الإمام الكهنوتي أحمد زيارته إلى إيطاليا للاستشفاء و يعود الى اليمن؛ لأنه سمع بتحرك للقلم و تسلل للكتاب، فقطع رحلته العلاجية ليعود مهووسا ؛ لينتقم من القلم و الكلمة، و ليخطب مهددا فور وصوله إلى مطار الحديدة ويقول  : و الله لأروين سيفي من دماء هؤلاء العصريين!

اليوم يقبع في سجن الكهنوت الحوثي عشرات الصحفيين و أرباب الكلمة و القلم، و الآلاف من السياسيين و النشطاء، و حتى المواطنين الأبرياء.

و بالأمس كان يوم الصحافة في اليمن ، و معها تتعاظم مأساة الوطن بهذه العقلية السلالية و مأساة عشرات الصحفيين خلف قضبان السجن و تحت سطوة جهل السلالة.

الصحفي صلاح القاعدي مثلا و زملاء كثر معه يدخلون عامهم الرابع في سجون السلالة التي تقدم صورتها لليمنيين على حقيقتها من الغدر و البطش و الحقد و العداء للحياة.

    هناك صورة أخرى للمأساة أيضا؛ إنها صورة ما يسمى العالم الحر و صورة ذلك الصوت المدوي الذي يأتي من الخارج عن حربة الصحافة، و  مزاعم الاهتمام بحرية التعبير و الصحافة، ثم نكتشف أنه صوت أجوف لا غير ، وما أتعس الاصوات الجوفاء حين تكتشف حقيقتها السمجة.

يضج العالم الحر  - بزعمهم - لقضية عارضة لصحفي ما، لكنها اليوم تصمت صمتا غريبا و مريبا أمام مأساة الصحافة و الصحفيين اليمنيين.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى