العديني:الإصلاح يقدم كامل ثقله السياسي والاجتماعي دعما للشرعية وخدمة للشعب (حوار)

العديني:الإصلاح يقدم كامل ثقله السياسي والاجتماعي دعما للشرعية وخدمة للشعب (حوار) العديني

بمناسبة الذكرى ال 28 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر  1990م أجرى موقع الإصلاح نت مقابلة ضافية مع الأستاذ عدنان العديني نائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة في حزب الإصلاح.

وجرى التطرق من خلاله للعديد من القضايا في الشأن اليمني، وكذا مناقشة هموم وتطلعات الإصلاح ودور الحزب في استعادة الدولة والشرعية ودحر الانقلاب.

نص الحوار..

* ونحن نستقبل الذكرى ال28 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح في الوقت الذي يخوض فيها الشعب اليمني معركة تحرير البلاد من مليشيات الانقلاب الحوثية، أين يقف الإصلاح اليوم؟

 

- يقف الإصلاح في قلب معركة استعادة الدولة وتحرير الأرض والإرادة اليمنية وهو في هذا يقدم كامل ثقله السياسي والاجتماعي دعما للشرعية وخدمة لشعب كريم يستحق حرية عريضة ودولة على مقاسه.

 

* كانت على رأس أولويات الإصلاح بناء الدولة بينما أصبحت اليوم أولويات المرحلة تقتضي تحرير البلاد.. ما هي فلسفة الإصلاح فيما يتعلق بإسقاط الانقلاب وبناء الدولة.؟

 

-دعم الشرعية في معركة التحرير هي الخطوة التي تمهد لعملية بناء الدولة إذ لا يمكن أن يبني اليمنيون دولتهم دون وطن حر  غير مستلب ولا تابع.

 

* مضى على تأسيس الإصلاح 28 عاما.. كيف تقيمون الأداء السياسي للحزب خلال أكثر من ربع قرن في مختلف المحطات.. أين نجح وأين اخفق؟

 

- اكبر انجازات الإصلاح تقوية مركز المجتمع في وجه السلطة وتغولها والتأسيس لمعادلة سياسية تكون المعارضة فيها قسيم السلطة في النظام السياسي وهو ما سمح بالمنافسة حتى على رأس السلطة، واخفق الإصلاح مع بقية شركائه في الحفاظ على تماسك الجبهة السياسية الوطنية رغم حرصه عليها.

 

* ما رؤية الإصلاح للمرحلة القادمة في العمل السياسي والتعددية السياسية في ظل ما تعيشه البلاد من انقلاب ومعركة استعادة الشرعية؟

 

- حماية ارث العمل المدني والسياسي وإعادة فتح سوق السياسية وإعادة تهيئة ملعبها وفق قواعد العملية السياسية، لأننا ندرك ان إغلاق هذا السوق لن يستفيد منه سوى قوى  العنف والجهات التي تراهن على السلاح وتستقوي به.

 

* وما هو تقييمكم لتجربة اللقاء المشترك؟ هل يمكن القول أنها مرحلة قد انتهت؟

 

- تجربة اللقاء المشترك كانت ضرورية على الأقل من اجل إيجاد معارضة مستقلة القرار عن السلطة وهو شرط وجود نظام سياسي مستقر وإذا كانت المهمة تحرير الإرادة الشعبية وبناء دولة المواطنة فإن التجربة يجب أن تستمر لأننا لم نحقق هذه الأهداف.

 

* ما دمنا اليوم في مرحلة اصطفاف وطني لمواجهة الانقلاب كيف تستشرفون علاقة الإصلاح بالمؤتمر الشعبي العام وعلى أي أساس ستكون هذه العلاقة؟

 

- نحن في الإصلاح نرى ضرورة أن تتكتل الإرادة الوطنية الرافضة للمشروع الإمامي بمختلف توجهاتها وان الاختلاف في التفاصيل، على أن لا يضر ذلك المعركة الكلية لليمنيين على قاعدة احترام الشرعية والعمل تحت سلطة الدولة ومن اجل مواجهة الامامة،  ندعو الأخوة في المؤتمر الشعبي العام إلى شراكة حقيقية و فاعلة.

 

* هل يرى الإصلاح أن البلاد بحاجة الآن لتحالفات جديدة من اجل انجاز اسقاط الانقلاب واستعادة الشرعية والشروع في بناء الدولة؟

 

- ساهم الإصلاح مع بقية القوى السياسية الداعمة للشرعية في التأسيس لتحالف وطني عريض وقد أنجزت كامل أدبياته ونرى ضرورة إعلانه في اقرب وقت.

 

* يؤخذ على الاصلاح صمته إزاء ما تتعرض له قياداته من بطش واغتيالات وبالأخص في بعض مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، يرافقها حملة إعلامية ممنهجة، إلام  تعزو ذلك وكيف تتعاملون معه؟

 

- لم نصمت يوما ولكننا نسلك الطريق السياسي والقانوني في التعبير عن قضايانا، وحين نحتج نحرص ان نجعل من الاحتجاج وسيلة للإصلاح العام في البلاد ولا نستغل القضايا للإضرار بالشعب ومصالحه . الإصلاح ليس عصابة يحدث الشغب ويعطل مصالح المواطنين ويستثمر الأوجاع من اجل مكاسب رخيصة. نحن نطالب الحكومة ان تقف موقفا جادا إزاء التصفيات الممنهجة لعناصر الإصلاح والسلفيين، ونحملها مسؤولية الكشف عن الجناة وقد سبق ودعونا الى تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والتحالف العربي للتحقيق في الجرائم التي ترتكب في المناطق المحررة.

 

*فيما يتعلق بالاختلال في الوظيفة العامة ماهي رؤيتكم لمعالجة تلك الاختلالات وكذا فيما يتعلق بالجيش؟

 

- طالبنا في الإصلاح بضرورة التزام قانون الخدمة ومعايير الكفاءة في التوظيف ونشعر ان كثير من القرارات بحاجة للمراجعة والتدقيق، ومن لا تنطبق عليها الشروط لا نراه جديرا بالاستمرار.، كما نطالب بمؤسسة وطنية للقوات المسلحة ونشعر بخطوره على المستقبل من ظاهرة تعدد الجيوش وندعوا لإدماج كل الوحدات المقاتلة داخل القوات المسلحة.

 

* ماهي رؤية التجمع اليمني للإصلاح تجاه مفهوم الدولة المدنية؟ وهل تعتبر الدولة الاتحادية حسب مخرجات الحوار الوطني هي الحل؟

 

- الدولة المدنية هي تلك التي تمنح الشعب حقه في اختيار حكامه ومراقبتهم وعزلهم إن اقتضي الأمر وهي التي يتم فيها التداول السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروة دون عنف ولا تدخل العسكر، في هذه الدولة تنحصر مهمة الجيش في حماية الوطن وحراسة العملية السياسية من اي اختراق مسلح لساحتها  وضمان ما تسفر عنها لكنه لا يتدخل فيها ولا في توجيهها. نحن نطالب بتحرير الإرادة الشعبية من هيمنة القوى القابضة على السلاح بعد تحديد مهمة هذه القوى ضمن مؤسسة عسكرية وطنية.

 

* هل المعركة التي يخوضها اليمنيون بقيادة الرئيس هادي اليوم والإصلاح وبقية القوى الوطنية معه ودعم واسناد التحالف العربي، هي معركة استعادة الدولة فقط أم أن هناك أهداف أكبر؟

 

- الخلاف مع الحوثيين ليس فقط لأنهم رفعوا السلاح في وجه الشعب اليمني، بل للتباين بينهم وبين الشعب اليمني في تصور النظام الاجتماعي والسياسي في البلد،  فهم يكرسون نظام اجتماعي يخل بفكرة المساواة والعدالة  ويريدون نظام سياسي يلغي الحرية السياسية والتداول للسلطة وهو ما يجعل المشكلة اكبر من مجرد ممارسة القتل وتتجاوزه إلى قتلهم الكرامة اليمنية واستبعاد الشعب اليمني من اتخاذ القرار السياسي.

 

 * الشريحة الأكبر من المعتقلين في سجون مليشيات الحوثي ينتمون للإصلاح.. هل يمتلك الاصلاح آلية تدفع نحو إطلاق المعتقلين الذين أمضى بعضهم أكثر من 3سنوات؟

 

- هؤلاء لم يخطفوا لأسباب خاصة أو تتعلق بالإصلاح بل اختطفوا  واُخذوا لأن حزبهم احد أهم ركائز الشرعية اليمنية وحاجز الصد السياسي الأول في مواجهة الانقلاب، وهو ما يحمل الحكومة مسؤولية الإفراج عنهم ورعاية أسرهم،  واستغرب أن تقصر الحكومة في أمر كهذا.

 

* أقدم الانقلابيون الحوثيون مؤخرا على إحالة 10 من الصحافيين الى المحاكمة بعد اكثر من 3سنوات على اختطافهم وتعرضهم للتعذيب والانتهاكات.. هل لكم دور في اطار الشرعية في وقف ما يتعرض له الصحفيين والاعلاميين من انتهاكات صارخة وبطش وتنكيل واستهداف حياتهم؟

 

- لدينا خط دفاع رسمي وأهلي للدفاع عن هؤلاء الأبطال، ونحن نرى أن حرية الرأي وتثبيت حق الانسان في التعبير عن رأيه احد اهم مضامين سبتمبر واكتوبر وفبراير وأي خذلان لهؤلاء الرجال هو خذلان لتلك الدفقات الثورية الكبرى.

 

* تتزامن ذكرى تأسيس الإصلاح دائماً مع حلول ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، ونحن على بعد أيام قليلة من الاحتفاء بالعيد الـ56 لثورة 26سبتمبر، ألا ترون ان الإمامة لا تزال مشروعا يشكل خطراً على البلاد ومستقبل الأجيال؟

 

- بل هو الخطر الذي يواجه كل اليمن، إننا في هذه اللحظة أحوج مانكون لسبتمبر الفكرة والنظام السياسي ،الفكرة التي حررت الانسان وصنعت من شتات اليمنيين شعبا وانتماءا كبيرا بعدما كانت الانتماءات تتوزع وتوزع اليمنيين بين المناطق والمذاهب والعشائر.. إنها الجمهورية الوثيقة التاريخية التي استعاد بها اليمنيون كشعب وليس كجماعات متناحرة.

 

* هناك من يقول ان ثورة سبتمبر لم تنل حقها كولادة جديدة لليمن كان يجب ترسيخها في وعي الجيل.. ما مدى صحة ذلك؟

 

- الجمهورية فكرة تحرر الوعي الفردي لينتج مواطنا بدل الرعية وتنقل السيادة لعموم الشعب وكسر احتكارها في فئة زعمت كذبا ان لديها حقا دينيا  في السيطرة على الحكم، هذا الوعي لم يتغلغل في الوعي الشعبي كما يجب، الجمهورية لم تنعكس في طريقة تداول السلطة وتوزيع الثروة فاستمرت السلطة والثروة دولة بين النافذين واستمر التهميش الاجتماعي والسياسي، وهي الثغرات  الفادحة التي ندفع اليوم ثمنها دما ودمارا، ويجب ان لا نسمح بتكرر تلك الأخطاء.

 

* ما هي الرسالة التي تود ان توجهها للاصلاحيين  بهذه المناسبة. وما هي رسالة الاصلاح ايضاً للقوى السياسية؟

 

 - لأعضاء الإصلاح ومحبيه تمسكوا بالخط السياسي الوطني لحزبكم ولا تستسلموا للاستقطابات المناطقية ولا تسمحوا بانحراف الصراع عن مساره الوطني، حافظوا على ارث النضال الوطني فانتم حراسه وحملة مشاعله.

وللأحزاب السياسية ندعوهم للاحتماء بالسياسة ومنطقها السلمي وعدم المراهنة على أي تكوينات مسلحة، الأحزاب مؤتمنة على العمل السياسي والمدني ولا يجوز التفريط فيه تحت اي ظرف.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى