في ذكرى رحيل القائد صادق منصور

في ذكرى رحيل القائد صادق منصور

صادق منصور اسم ومعنى لقد صدق مع ربه فانتصر على ذاته وارتفع بعيداً عن الطين الأرضي  الكثيف  نحو الروح السماوية اللطيفة  فأستوى على كرسي رفيع    ارتفع به مقتربا من العرش (كما نحسبه ولا نزكي على الله احدا ) حيث نال  الشهادة   وقتل مظلوما وكانت اول رسالة موجعة موجهة إلى  التجمع اليمني للإصلاح والقوى الوطنية بعد ثورة فبراير  تستهدف تعز  محافظة الثورة والجمهورية وهزتها من الأعماق  وسجلت كأول حالة  اغتيال سياسي في هذه الفترة لشخصية سياسية ووطنية حاضرة ومؤثرة تحظى بحب واحترام الجميع.

سلجت الحادثة  كثاني عملية اغتيال بهذا الحجم  هزت تعز منذ منتصف القرن الماضي.

  كانت الأولى  اغتيال الشيخ الشهيد  محمد علي عثمان عضو المجلس الجمهوري   الذي اغتيل بقصد تغيب  وانهاء دوره   في ظروف  فارقة في سبعينات القرن الماضي  اثناء خروجه ذات فجر من  مسجد المظفر بالمدينة القديمة.

لقد كان الشهيد صادق منصور من القلة الذين تحرروا من وحل الذات  وتجردوا لخدمة الوطن وقضاياه بصدق ومثابرة  لا تعرف الضجيج و لا تتزاحم نحو الصورة والأضواء كعادة الكبار والمخلصين و نبلاء الأوطان.

 وعندما ارتقت روحه من بيننا اختفى بسرعة الضوء  تاركا فراغا، حزينا   كنجم غاب من فلك المدينة  الى مجرات بعيدة ومختلفة هناك  نحو أفلاك الخلود  تاركا تاريخا من العظمة الإنسانية والسيرة الرفيعة التي تدرس في صفحات القادة والزعماء الذين حسموا امرهم بإخلاص نحو التفاني ومسابقة الزمن لتقديم عطاء لا ينتظر الأخذ كقائد وطني اصيل وليس تاجرا   في بورصة السياسة اللعينة التي غالبا ما تعيق المشروع الوطني  وتصنع الحفر وترمي بالصخور السوداء  على طريق نضالات الشعوب بفعل انانية مصاحبة كوباء    يفسد النفوس بفعل الأرتكاس في برك  المستنقعات  الصغيرة والخلط الفاسد بين (أنا) و(نحن) الجمعية   لصالح الاولى وعلى حساب الثانية.

لا شيء افسد وأضر  على مصير الشعوب ودور الافراد في حركة البناء والتحرر    

من تفشي الانانية  التي ترفع على مناقر الغرور  الوضيعة. 

 

  وهو ما أدركه  الشهيد صادق منصور جيدا الذي ارتقت روحه في مثل هذا اليوم  ١٨ /١١ /.٢٠١٤م

قدم  دوره على عجل ببساط أخضر من البساطة وعطاء التواضع السامي مصحوبا بسعة افق وقلب متسامح واتقان فريد للتفاصيل  اليومية بهمة قائد وروح فنان

يعشق نقش لوحاته ولا يمل من  تنفيذ مفرداتها اليومية مهما بدت متعبة حد الإنهاك.

رحم الله  الشهيد صادق منصور  الصاحب الأنقى  و القائد الأرقى .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى