كلنا مقاومة

كلنا مقاومة


من نافلة القول أن نذكر بأن السلطة المحلية والقوى السياسية في تعز سعت جاهدة، وبكل الوسائل أن تجنب المحافظة الحرب بمنع مليشيات الانقلاب من الوصول إليها وغزوها.


تلك جهود لم تفلح، كما لم تفلح جهود محافظات سبقتها، حيث كان الانقلابيون؛ يغدرون بعد كل اتفاق، وينقضون -وما يزالون- بكل عهد.


وفرض المشروع الظلامي للحوثي والمخلوع شن الحرب على تعز التي وجدت نفسها أمام خيارين، أحلاهما مر:


وقال أصيحابي الفرار أو الردى

فقلت هما أمران أحلاهما مر 


فكان أمام تعز إما  الاستسلام، أو الدفاع عن الهوية والكرامة. وهذا الأخير هو ما اختارته تعز؛ لتثبت الأيام أنه كان اختيارا صحيحا في كل جوانبه وأبعاده، وذلك فضل من الله.


لقد أسقط اليمنيون مشروع التوريث الذي كان يبنيه المخلوع، فسكن الحقد قلب المخلوع وهو يرى (صنم) التوريث يتلاشى ويتحطم، بعد أن كان -باعتقاده- على قاب قوسين أو أدنى من وضع لبناته الأخيرة بعد أن يتم قلع العداد!


صحيح أنه سعى للانتقام من الشعب اليمني كله، بما في ذلك مؤيديه الذي يشعر أنهم لم يقوموا بما كان يتمناه منهم في مواجهة الثورة الشعبية، فهو اليوم ينتقم من الجميع، يوم أن رمى بنفسه بين قدمي حبيس الكهف متحالفا معه ضد شعب ووطن.


المهم في الأمر أن تعز وجدت نفسها وجها لوجه أمام مليشيا المشروع الظلامي القذر، فما كان منها إلا أن رصت صفوفها واتخذت عنوانا جامعا وشعارا موحدا: كلنا مقاومة!


وصار هذا الشعار عنوان الجميع بالمحافظة طيلة سنتين مقاومة.


حققت المحافظة بفضل الله ثم بمساندة التحالف العربي انتصارات وصلت إلى تحرير ما نسبته تقريبا 90% من المدينة، ناهيك عن مديريات الريف المحررة معظمها. هذه الانجازات، وتلك الانتصارات ربما أعطت شيئا من الاسترخاء و الركون في إطار الأداء السياسي، الأمر الذي شعرت معه اليوم كافة القوى السياسية إلى ضرورة مغادرة حالة الاسترخاء واستدراك الأمر باصطفاف يتعزز وحشد طاقات تتجدد؛ لتعود كل القوى تعمل من خلال عنوان: كلنا مقاومة، وعلى أساس رؤية عمل لمرحلة التحرير، تستخلص من كل الرؤى التي قدمت من كل القوى السياسية.


ليس هناك شك في أن كل القوى السياسية والمستقلين وكل المكونات؛ متفقون على أن أهم المرتكزات التي يجب أن تقوم عليها المبادرة هي:


* استكمال تحرير المحافظة.

* استتباب الأمن.


لا شيئ أبلغ في تحقيق الأهداف -بعد توفيق الله جل وعلا- من جهود تتعزز، وطاقات تتوحد، وكلمة سواء تقود العمل؛ وهذا تحد لكل القوى والمجتمع، وهو ما ينبغي أن ندركه جميعا على مستوى اليمن الاتحادي كله.


اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى