(التهم) الإساءة للرئيس وتحريض الجنوب، و(المحاكمات) في أكثر من مدينة..
القرني يحاكم سراً في صنعاء، وبذات التهم يعتقل ويحاكم في تعز
24/05/2008 الصحوة نت ـ صالح الصريمي:
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم

بينما كانت محكمة التعزية في محافظة تعز تعقد جلساتها الأربعاء الماضي في قاعة محكمة استئناف لمحاكمة فنان الشعب فهد القرني احد قادة النضال السلمي بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية والمشاركة في
مهرجانات المحافظات الجنوبية وإصدار سلسلة من الأشرطة السياسية الساخرة من فساد السلطة، كان فهد القرني على موعد مع سابقة قضائية الأولى من نوعها بمحاكمته سراً في محكمة غرب الأمانة في دعوى مقدمة من نيابة الصحافة والمطبوعات بأمانة العاصمة وبذات التهم التي يحاكم بها في تعز شريط غريم الشعب والذي زعمت النيابة بأنه إساءة لرئيس الجمهورية.,

وعلمت "الصحوة نت" من مصادر مطلعة أن المحكمة عقدت عدة جلسات سرية كان آخرها الثلاثاء الماضي برئاسة القاضي أديب باحارثة القاضي الجنائي غير الجسيم والذي قام بتنصيب المحامي احنث النظاري للدفاع عن فنان الشعب فهد القرني.

المحامي النظاري قال لـ"الصحوة نت" ان المحاميين الموجودين الثلاثاء الماضي رفضوا التنصيب للدفاع عن الفنان فهد القرني، مؤكدا بأن رفضهم نابع عن تعاطفهم مع القرني.

وأشار النضاري إلى انه قبل طلب القاضي بالتنصيب وانه دفع أمام المحكمة بجهالة الدعوى بحجة أن النيابة لم توضح ما هي العبارات التي اعتبرتها مسيئة لرئيس الجمهورية في شريط فهد القرني والذي يحمل عنوان غريم الشعب، وأوضح النظاري أنه طلب من قاضي المحكمة تصوير ملف القضية إلا أن القاضي قرر الفصل في الدفع المقدم من المحامي في جلسة 1/7/2008م.

المحامي خالد الآنسي المدير التنفيذي لمنظمة هود علق على المحاكمة النيابية لفنان الشعب فهد القرني حيث قال لـ"الصحوة نت" إن محكمة القرني أصبحت عبارة عن ملهاة سياسية تكشف عن رغبة الانتقام لا تطبيق القانون.

واستغرب الآنسي محاكمة القرني غيابيا بفي صنعاء بينما هو رهين الاعتقال في تعز، مشيرا إلى أن كاتب بحجم فهمي هويدي يكتب عن اعتقال القرني بينما النائب العام لا يعلم عن المحاكمة الغيابية وتقوم النيابة بتبرير اعتقاله وإرساله للمحاكمة في تعز ويحاكم غيابيا في صنعاء.

وطالب الآنسي النخب السياسية والثقافية والاجتماعية التصدي لسياسته جعل القانون عصى بيد النظام يستخدمها لتصفية خصوماته السياسية وقمع معارضيه والمطالبة بتحرير القضاء من هيمنة المتنفذين قبل المطالبة بتحرير القرني والمعتقلين السياسيين والى جعل محاكمة القرني والمعتقلين السياسيين فرصة لمحاكمة النظام الاستبدادي وتعريته وكشف هزلية هذه المحاكمة، مؤكدا بأنه لا حرية ولا ديمقراطية في ظل غياب سلطة قضائية مستقلة.

من جانبه اعتبر الدكتور عبدالله الفقيه – استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محاكمة القرني فضيحة وانتقاص لهيبة القضاء سواء كانت المحاكمة سرية أو علنية.

ونصح الفقيه النظام بإغلاق ملف محاكمة فنان الشعب فهد القرني لأن بقاء هذا الملف مفتوحا سيجعل آخرين يطالبون بمحاكمة مسئولين في الدولة اخلوا بالنظام والقانون وعبثوا بمقدرات الشعب- حد قوله .

واستغرب بقاء فنان الشعب الذي نذر وقته وجهه لتبني قضايا المظلومين والفقراء في السجن في الوقت الذي نرى مسئولون فاسدون ارتكبوا جرائم جسيمة بحق الشعب يصولون ويجولون في الشوارع.

وقال الفقيه لـ"الصحوة نت" إن رئيس الجمهورية - الذي يحاكم القرني بتهمة الإساءة إليه خلال فترة الدعاية الانتخابية ـ ليس فوق النقد وان الدستور والقانون واضح في هذه المسألة، وأكد أن هذه المحاكمة خروج على كل الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية كونها محاكمة في قضية رأي وعلى أفعال تمت خلال فترة انتخابية، معتبراً بقاء القرني في السجن بسبب دفاعه عن قضايا الشعب شرفا كبيرا له.