أكد الدكتور عيدروس النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الإشتراكي اليمني استمرار كتلة اللقاء المشترك في مقاطعة جلسات أعمال مجلس النواب.
وقال النقيب في تصريح لـ"الصحوة نت" إن كتل المشترك لن تعود إلا في حال الرد على رسالتها التي كان قد بعثها لرئاسة المجلس بشأن خطوات تنفيذ اتفاق فبراير، مشيرا إلى أن رئاسة المجلس لم ترد على الرسالة حتى الآن.
وأضاف مؤكدا: "لن نعود إلى المجلس حتى الرد على رسالة المشترك أو تكون هناك أوامر من قيادة أحزاب المشترك بالعودة".
وكانت أحزاب اللقاء المشترك طالبت - في رسالة إلى مجلس النواب - بإلغاء كافة الإجراءات المخالفة لاتفاق فبراير 2009م.
وأكدت أن عدم السير في تنفيذ اتفاق فبراير يخل بمشروعية المؤسسات ويصبح عمل مجلس النواب خارج الأهداف التي تم التمديد لأجل إنجازها.
وعبرت الكتل البرلمانية للمشترك - في رسالتها - عن أملها في أن يستشعر الجميع مسئوليتهم، مؤكدة أنها ستبذل قصارى جهدها وستعمل بكافة الوسائل المشروعة للإسهام في تنفيذ اتفاق فبراير 2009م باعتباره أساس شرعية التمديد للمجلس.
واقترحت كتل المشترك الشروع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتهيئة الأجواء السياسية والمتمثلة في وقف نهج الحلول العسكرية والأمنية في التعاطي مع القضايا الملتهبة في الجنوب وصعدة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وإيقاف حملة التضييق على الصحافة والصحفيين، وإيقاف الحملات الإعلامية التحريضية.
وطالبت بالبدء في إجراء حوارات للتوافق على معالجات وطنية للقضية الجنوبية وقضية صعدة، ومناقشة وإقرار الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية والقانونية، والإصلاحات الانتخابية بما في ذلك القائمة النسبية، وتعديل قانون الانتخابات، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات.
ودعت كتل المشترك إلى تطبيع الأوضاع السياسية المحتقنة في البلاد، وتهيئة الأجواء والمناخات الملائمة لتنفيذ اتفاق فبراير.
وأكدت على ضرورة تداعي كل القوى السياسية والوطنية وفي المقدمة المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني، والقوى السياسية والشخصيات الاجتماعية الفاعلة، والأطراف المعنية بالقضية الجنوبية وقضية صعدة في الداخل والخارج، للنهوض بمسئوليتهم الوطنية الجماعية والجلوس على مائدة مستديرة للحوار الوطني، والوصول إلى حلول ومعالجات شاملة لكافة القضايا والمشكلات الوطنية، وذلك في أقل فترة زمنية لأجراء تعديلات دستورية وقانونية لضمان إنجاز مهام الحوار الوطني والتوافق على معالجة القضايا الوطنية الساخنة وتنفيذ اتفاق فبراير 2009م بما يكفل إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في الموعد المحدد لها في إبريل 2011م.
حضور هزيل
من جهة ثانية بدأ مجلس النواب اليوم جلسات أعماله للدورة الحالية وسط غياب واسع للنواب، حيث تم تأخير عقد الجلسة حتى الساعة 12 ظهرا لعدم اكتمال النصاب.
وقد وجه يحيى الراعي قبيل انعقاد الجلسة انتقادات لما وصفه بالحضور الهزيل لأعضاء المجلس، وعبر عن أسفه أن يستأنف المجلس أعماله للعام الحالي "بهذا المنظر اللامسئول وعدم الإحساس بالمسئولية".
وقبيل انعقاد الجلسة رسميا رفض النواب مقترحا لرئيس المجلس يحيى الراعي بالخصم على المتغيبين ودفعها لنازحي صعدة، واعتبروا أن الحديث عن الخصميات في الوقت الحالي يوحي بأن هناك استهدافا لكتل المشترك التي تقاطع أعمال المجلس لأسباب سياسية.
واعتبروا أن المقاطعة حق من حقوق أي نائب وأي كتلة برلماينة، مطالبين بتطبيق لائحة المجلس إزاء قضية الغياب بشكل مستمر وليس في أوقات محددة.
وقال النائب صخر الوجيه: إن مشكلة الغياب هي مشكلة دائمة منذ 2003م، مشيرا إلى أن لجنة برلمانية كانت قد أوصت بأن تنشر أسماء الأعضاء المتغيبين في الجريدة الرسمية لكن لم يتم شيء من ذلك.
وأضاف: إن الحديث عن خصميات اليوم سيفسر تفسيرا آخرا وسيعتبر استهدافا لكتل اللقاء المشترك التي تقاطع جلسات أعمال المجلس لأسباب سياسية.
واعتبر النائب نبيل باشا أن المشكلة ليست في البرلمان وإنما المشكلة من أعلى وتتمثل في عدم توافق الأحزاب السياسية، مطالبا أعضاء المؤتمر الحاكم الذي يمثل الأغلبية أن يحضروا، مضيفا كتل المشترك تحضر جلسات المجلس أكثر من بعض النواب في المؤتمر.
واعتبر عبدالعزيز جباري أن من حق كتل اللقاء المشترك مقاطعة جلسات أعمال المجلس، لكنه قال إن ذلك لايحول دون تطبيق اللائحة فيما يتعلق بالغائبين.
الجعاشن
وإلى خارج مبنى البرلمان فقد نفذ مهجرو الجعاشن وإلى جانبهم أنصار الشيخ المنصور اعتصامات لهم، كل يطالب البرلمان بأن يكون له دور إزاء قضيتهم.
وطالب مهجروا الجعاشن الذين جاءوا إلى المجلس في وقت مبكر اليوم برفع ما قالوا إنه ظلم ارتكبه بحقهم الشيخ المنصور، ورفعوا لافتات تندد بالصمت الرسمي إزاء قضيتهم.
وقال عادل أحمد قاسم أحد المعتصمين لـ"الصحوة نت": إنهم سيستمروا في المطالبة بحقوقهم بطرق سلمية حتى تعود حقوقهم، وتدخل السلطة إلى قريتهم وتعود الممتلكات والبيوت التي نهبها وهدمها جنود الشيخ المنصور – حد تعبيره.
وأضاف: "لم نلق أي تجاوب من قبل الحكومة إزاء المظالم التي نتعرض لها، والحكومة تطلب منا العودة إلى إب لكن في إب السلطات متواطئة مع الشيخ المنصور".
وتمنى على مجلس النواب تطبيق توصيات اللجنة البرلمانية التي نزلت في عام 2007 ورفعت تقريرا إلى مجلس النواب بشأن ذلك.
وفي المقابل اعتصم نحو 20 شخصا من أبناء الجعاشن تضامنا مع الشيخ المنصور، ورفعوا لافتات اتهموا فيها التجمع اليمني للإصلاح بالوقوف وراء مهجري الجعاشن. |