محكمة الصحافة تقضي بسجن اللسواس سنه ومنعه من الكتابة والأمن يقتاده للسجن المركزي
طاهر: الأحكام الصادرة بحق الصحفيين تستند لقوانين ظالمة
02/05/2010 الصحوة نت – فهمي العٌليمي:
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم

قضت محكمة الصحافة والمطبوعات اليوم الأحد 2/5/2010م بسجن الصحفي "حسين اللسواس عاماً ومنعه
من مزاولة المهنة" في القضية المرفوعة ضده من قبل محافظ محافظة البيضاء ومدير عام الكهرباء على خلفية مقالات رأي ناقدة للفساد نشرت في صحيفة التجديد.

واقتيد الزميل "اللسواس" إلى سجن المحكمة عقب صدور الحكم ، ورٌحل بعد انتهاء الدوام إلى السجن المركزي، رغم تقدمه إلى محكمة الاستئناف بطلب الإفراج عنه بضمانة تجارية.

وفي جلسة اليوم التي غاب عنها نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة، أجلت محكمة الصحافة والمطبوعات نطق الحكم في قضية رئيس تحرير صحيفة النداء و5 من محرريها إلى الأحد بعد القادم 16/5/2010م.

وقد وصف نقيب الصحفيين الأسبق "عبد الباري طاهر" الحكم الصادر بحق اللسواس بالجائر.

وقال طاهر في تصريح لـ"الصحوة نت" كان ينبغي أن يرد على الزميل اللسواس إن كان في ممارسته شيء من الخطأ بالقول وليس بالسجن، لان الأفكار الخاطئة لا تعالج بالإجراءات القمعية وإنما بالرد والتوضيح".

وأضاف: قد يكون كلام الصحفي صحيح أو غير صحيح، ويتطلب التحقيق في الكلام غير الصحيح فإن ثبت عدم صحته يصبح بلاغاً للنائب العام.

وأكد نقيب الصحفيين الأسبق بأن سلسلة الأحكام الصادرة بحق الصحفيين جائرة تستند إلى قوانين جائرة وظالمة بحق حرية الرأي وحرية والتعبير تحديداً.

واتهم طاهر السلطة بإساءة استخدام القضاء من خلال التدخل في شئونه الأمر الذي أفقده النزاهة والاستقلال.

وأضاف: نحن أمام قوانين وتشريعات مكرسه لقمع حرية الرأي والتعبير، مشيرا إلى قانون الصحافة والمطبوعات الذي قال بأنه قانون عقابي مفتوح على القوانين العقابية الأخرى "قانون العقوبات، قانون الإجراءات الجزائية، قانون الوثائق، قانون المرافعات" وجميعها تتضمن مواد مجرمة وتحكم على الصحفيين بأحكام تصل إلى الإعدام.

من جهته وصف اللسواس في تصريح لـ"الصحوة نت" الحكم الصادر بحقه بـ"الجائر وغير المتوقع"، مستغرباً في السياق ذاته رفض المحكمة لثمانية دفوع تقدم بها بالإضافة إلى ملف وثائق بينت صحة كل ما نشر في صحيفة "التجديد" الصادرة في البيضاء والتي يحاكم اللسواس لصدورها بدون ترخيص بالإضافة إلى ما تضمنته من مواد صحفية.

وقال اللسواس إن صدور الحكم يأتي مخالفاً لتوجيهات رئيس الجمهورية القاضية بعدم سجن الصحفي، مضيفاً: يبدو أن رئيس محكمة الصحافة يعمل في دولة أخرى ولا يأتمر بأوامر رئيس الجمهورية.

وقد قدم الزميل اللسواس للمحكمة في جلسة سابقة دفعاً رئيسياً وسبعة دفوع ملحقه بوثائق ومستندات تؤكد صحة كل ما نشرته الصحيفة من مواضيع ومقالات ناقدة لأداء محافظ البيضاء وعدد من المسؤولين في المحافظة، تضمنت تلك الدفوع انعدام الجريمة في المقالات محل الشكوى باعتبارها كتبت استخداماً لحق الصحافيين القانوني في إبداء آرائهم بالمسلك الوظيفي لأي موظف عام.

هذا وكانت كلية التربية التابعة لجامعة البيضاء قد حررت مذكرة تنازل عن شكواها ضد الزميل اللسواس في ذات القضية، غير ان القاضي اعترض على نص التنازل بحجة انه تنازل غير صريح، وهو ما دفع الكلية لتحرير رسالة أخرى تؤكد تنازلها الكامل والنهائي عن شكواها ضد الزميل اللسواس وصحيفة التجديد.

يُشار إلى أن الزميل اللسواس، كان قد تعرض لاعتداء آثم بالضرب من قبل مرافقي محافظ البيضاء محمد العامري، وذلك قبل ان يُسجن في إدارة امن محافظة البيضاء لمدة خمسة ايام على خلفية ما نشره من مقالات ناقدة للمحافظ في صحيفة التجديد.