لأجل اليمن: مشروع خطة وقواقية لمكافحة.. الإرهاب! – حنظله اليماني
31/01/2010 الصحوة نت – خاص:
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم

يكاد يكتمل شهر واحد من الزمان منذ أن صار اليمن في بؤرة الاهتمام العالمي بحجة إنقاذه من السقوط والفشل ومنع تحوله إلى قاعدة للقاعدة ومصدر للإرهاب!

ولأننا رعية صالحون.. فقد صار من المهم أن نؤدي واجبنا في تقديم المقترحات لمساعدة الحكومة على مكافحة الإرهاب.. أسوة بالمنظمات اليمنية الجديدة التي تتوالد مثل الأرانب، وكلها ترفع شعارات عن حماية الوطن والأجيال ورفض العنف والتطرف وثقافة الكراهية! الفارق بين هذه المقترحات وبين تلك المنظمات هو أننا لن نحصل على دعم حكومي مثلها!

المهم: عند الله مايضيع!

ولم يعد هناك وقت والحكومة يجب أن يكون لديها مشروع حقيقي لمكافحة الإرهاب على جميع الأصعدة وتشارك فيه كل مؤسسات الدولة وأجهزتها! وينبغي التنبيه إلى أن هذه المقترحات مستوحاة من طبيعة السلطة في بلادنا وروحها وتقاليدها المشهورة المعروفة لدى المواطنين في الداخل والخارج!

****

ولأهمية دور الإعلام.. فالبداية ستكون من عنده.. فخطة الإعلام الرسمي تقوم أولأ على إرهاق الإرهابيين وتشتيت تفكيرهم ومخططاتهم من خلال تكثيف المؤتمرات الصحفية بحيث تصل إلى ثلاثة مؤتمرات في اليوم والليلة.. بالإضافة إلى إصدار بيانات كل ساعتين والغرض كما سبق هو إرهاق الإرهابيين بقراءة البيانات ومتابعة المؤتمرات الصحفية بحيث يفقدون بعدها القدرة على التفكير والعمل.. ووصولاً إلى مرحلة فقدان الرغبة في الحركة والخلود إلى الراحة والنوم!

ثم يأتي دور وزارة الصحة والسكان في مكافحة الإرهاب، وتتلخص مشاركتها في نشر الأمراض وتحويل المواطنين إلى أشباح موتى وهياكل عظيمة تقنع الإرهابيين بعدم الحاجة إلى تنفيذ أي عملية إرهابية والاكتفاء بما تحقق على أرض الواقع!

****

في الجانب التوعوي.. تهتم وزارة الثقافة بتنظيم الحفلات الغنائية اليومية لمطربين ومطربات البلاد، ونصب مكبرات الصوت في الشوارع والميادين العامة حتى يقتنع الإرهابيون أن هناك إرهاباً أكبر من إرهابهم.. وربما يستيقظ في قلوبهم شيء من الرحمة والعطف والشفقة بحال المواطنين فيوقفون عملياتهم وغزواتهم بناء على قاعدة (لا يجمع الله عسرين على المؤمنين)!

وفي القطاع التعليمي.. تواصل الوزارة تدريس مناهجها بأساليبها المعروفة والتي تحقق هدفها المشهور: (يمن خالية من المتعلمين).. ومن ثم تضمن الحكومة تخريج أجيال لا تعرف الفرق بين الألف والبندقية ورقم الخمسة والقنبلة.. ويحول الطلاب إلى مجرد كائنات متبلدة لا تعرف الفرق بين فلسطين وإسرائيل وأمريكا والصين.. وبذلك يتم تجفيف مصادر تجنيد أعضاء جدد لأعمال العنف والإرهاب!

****

وزارة الشباب والرياضة لها دور في الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن طريق نشر ألعاب الملاكمة والمصارعة بأنواعها، والكاراتية وأخواتها، ودفع الشباب –الذين لايعملون في الجولات- إلى ممارسة هذه الأنواع من الرياضة لتفريغ سخطهم وقلقهم في بعضهم بعضاً بدلاً من التفكير في العنف والضرب والضرب الآخر.. كما أنها ستعمل على تنظيم حملات يومية لكتابة عرائض التأييد بالدم فلا يبقى دم في جسد مواطن يجعله يفكر في الغضب والاحتجاج!

ولتحقيق مزيد من الثمار الإيجابية لخطة مكافحة الإرهاب.. تقوم وزارة الأوقاف بالاشتراك مع مصلحة أراضي وعقارات الدولة بتقسيم (البلاد) إلى قطع صغيرة يتم توزيعها على المواطنين بالطريقة اليمنية المعروفة.. بحيث ينشغل المواطنون عن الإرهاب في متابعة إجراءات التوزيع والتمليك المعقدة والملخبطة والتي ستؤدي إلى إثارة منازعات ومشاكل لاحصر لها بين المواطنين وصولاً إلى المحاكم والشرائع والأحكام الابتدائية والإستئنافية.

****

وفي إطار الخطة ستقوم وزارات المغتربين بتنفيذ أكبر حملة إعلانية من نوعها في العالم لتشجيع المواطنين على الاغتراب، وإغراقهم في الآمال والأحلام في الثراء وتطليق حياة الفقر والعوز.. وتقنع –كذلك المغتربين في الخارج بالبقاء في أماكنهم وعدم العودة باعتبار أن وجود اليمنيين في بلاهم ورؤية مافيها من مآسٍ ومشاكل وفساد هو أحد أكبر مصادر الإرهاب والعنف!

وفي تكامل وتناغم نادر.. ستقوم وزارات الكهرباء والمياه والاقتصاد والتجارة والنفط بتلفيق أزمات تموينية دائمة –لاعلاقة لها باللجنة الدائمة- ومستمرة في أبرز جوانب المعيشة مثل وقود السيارات والديزل والغاز المنزلي والمواد الغذائية الأساسية بحيث ينشغل المواطنون بالطوابير والبحث عن حاجاتهم الأساسية صباحاً ومساء ولا يتبقى لهم وقت للتفكير في شيء خارج ذلك.. مع الانتباه إلى أن حالات الأزمات المقترحة ينبغي ألا تكون شاملة كاملة حتى لا ييأس المواطنون ويفكرون بالعنف والتمرد.. ولكن تدار الأزمات بطريقة ذكية وعلى طريقة الكهرباء أي (طفي لصي)!.