الفقي وأمريكا وإسلام الأزهر !! - محمد سماحة
03/02/2010 الصحوة نت – خاص:
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم

"لابد من موافقة أمريكا ورضا إسرائيل على الرئيس المصري القادم" تلك مقولة للدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري في حديث لجريدة المصري اليوم. إنها مقولة تؤكد ما بات يستقر في وعي الجماهير العربية بان الأنظمة والعربية فرطت بالسيادة والوطنية والأمن القومي العربيين منذ زمن غير قصير.

وهذه الشهادة من الدكتور الفقي الذي ظل على مدار أسابيع يتحدث عن سيادة مصر تقطع قول كل خطيب طالما آذى ويؤذي أسماع الأمة بالحديث عن "السيادة " في وجه كل من اعترض على تواطؤ حكام مصر في الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وإقامة جدار فولاذي عازل على الحدود معها تنفيذا لاتفاق بين دولة الاحتلال الصهيوني وحليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية.

وأتحدث عن تواطؤ مصر طالما أن من يحكمونها لا يمكن أن يغضبوا أمريكا - ومعها (دولة الكيان الصهيوني)- التي دعمت إقامة الجدار الفولاذي بين مصر وغزة لن ترضى بفتح دائم لمعبر رفح.

إن الفقي بهذه الشهادة بدا كشاهد إدانة لنظم الحكم العربية التي تخشى أمريكا أكثر من خشيتها لله - وعلى رأسها النظام المصري - كذلك الشاهد الذي أدان زليخا امرأة ملك مصر في قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

وكنت قد سمعت د/مصطفى الفقي على شاشة الجزيرة في برنامج حوار مفتوح مؤخرا يخاطب عالما لبنانيا قائلا "إسلامك باطل " مؤكدا أن إسلام الأزهر –لاحظوا – هو إسلام التسامح والاعتدال وما عداه فهوا إسلام التشدد والتخلف ..الخ وهذا التكفير من قبل الفقي للعالم اللبناني في برنامج حوار مفتوح على قناة الجزيرة جاء بسب اعتراض الشيخ اللبناني على فتوى الأزهر المتيحة لإقامة الجدار الفولاذي.

وفي قولة "إسلام الأزهر " ما يو حي بان" أزهر الإسلام " لم يعد قائما وما هو قائم هو إسلام الأزهر بمعنى الإسلام الذي يوافق هوى أمريكا ويرضي ما تسمى بإسرائيل !!

د/ مصطفى الفقي يتباهى بالقول" أنا رجل قومي" ولا ادري أي قومية يتحدث عنها إلا أن تكون قومية "الحزب الوطني الديمقراطي" الممسك بخناق مصر والكاتم على أنفاس قواها الحية وشعبها المقهور المحكوم بسلطة الطوارئ بالتنسيق مع الأمريكان والصهاينة. ولو كانت قومية الفقي وأمثاله هي قومية الحمية ضد قوى الهيمنة والاستعمار لاستقال -على الأقل- من عضوية الحزب الوطني الجاثم على صدر الشعب المصري والمذعن لضغوط أمريكا والكيان الصهيوني.

لو كان في مصر المحروسة نظام حكم قومي إسلامي لما أصبحت بهذه المكانة المتدنية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية ولكانت تضاهي الهند أو أي من النمور الآسيوية.