وطن اللقاء الجميل - عبود الشعبي
04/02/2010 الصحوة نت – خاص:
اطبع الموضوع ارسل الموضوع لصديق مواضيع القسم

كله أمل .. يمتد من أقصى النفس إلى أقصاها، ليس فيه شرخ ولا فصل" يصطف كأنما يغني "الكفوف في الكفوف فاشهدوا عهودنا"..

مثل فيصل الذي ما تزال كفه تلوح أمامنا كلما اشتقنا للهتاف بحرارة، رسم اللوحة ورحل، كان تقياً، ذا بهاء، صداح يجيد الشدو، قال وهو يسلك طريقه التي ارتضى..

إني لماضٍ وأن الزيف منكشف

هذي طريقي ولا منجاة إلاّها

إنه "المضي" الذي سيضل باقياً، ويبقى معه الدرب يسلكه، أولئك الذين تفتقت أذهانهم وهم يستمعون لمن انبرى يحمل لواء "التغيير".

كان ثائراً ومن الرجال الذين صدقوا لما عاهدوا .. وأحسن ماتحب الجماهير أن ترى اليد التي تمتد تحيي الجموع نظيفة، ولذا وأكثر تحلّق حوله "المشترك" لأنه يعشق أرض الحرية على نحو "حرية الأرض في تحرير سكناها".

ثم هو يتساءل "أما آن لليمن أن يرشد؟! .. وكأنه لما قال من قبل:

بادر إلى الأرض واسق الحرث لا تدعن

للغير أمر مجاريها ومسقاها

كأنه رأي بعين قلبه، أن أمر البلاد سيؤول إلى قوى لها في أرض اليمن شأن وبين الـ22 من مايو عام 1990م الذي دعانا فيه "الوطن" .. و27 يناير 2009م الذي يدعونا فيه "الخارج" فرق ومفارقة .. لكنه الحدس يجي متصلاً بالأصفياء.

كل شيء "لايسقط" سيفقد فيصل بن شملان لأنه عدو "السقوط" يهوى النزاهة، السيارة عنده مثل كرتون أطفال .. لما خرج للمنافسة الانتخابية كان في ضميره أنه يسعى من أجل فتح نافذة أمل لشعب يريده اليأس "زمن بلا نوعية"!

حتى الذين كانوا يهتفون له في الساحات يدركون أنه عندما ينبري إنما يريد أن يصوب شعاعاً من أمل كي لا يكونوا هم "وقفاً" لحكومات الاستبداد التي لا تسعى من أجل "تغيير الحال" وإذاً هو في هبته من مجلسه أراد أن يشعل روح المنافسة من أجل هذا النوع من التغيير وجعل التفكير في المنافسة من أجل "تغيير الأشخاص" منسياً، إنما هو يكفيه حين يستروح بسمة الأمل التي تنبعث من وجوه المشتاقين لوطن يصلهم ولا يقطعهم –يعطيهم ولا يحرمهم، يكون لقاءهم به على امتداد أرض اسمها "اليمن" من التراب إلى التراب، إنه وطن اللقاء الجميل!!.