أسرة قحطان.. الوجع ممزوجاً بالصبر والكبرياء

أسرة قحطان.. الوجع ممزوجاً بالصبر والكبرياء

الرابع من إبريل 2015م يوم غير عادي في ذاكرة  أحرار اليمن، إذ ترتبط ذكراه باختطاف رجل الحوار والسلام والسياسة "محمد قحطان" من قبل مليشيا الحوثي والانقلاب.

 

مضى على ذلك اليوم المشؤوم 3 أعوام، فما زال الرجل مخفيا إلى اليوم ولم يسمح لأحد ممن يعرفه بالتواصل معه أو زيارته أو مكالمته هاتفيا أو معرفة مصيره، ليضاف هذا الجرم إلى السجل الأسود لمليشيا الحوثي الانقلابية، ويكشف مدى تجردها من أدنى درجات الإنسانية، وبشاعة انسلاخها من كل القيم، وحجم رعونتها في تجاهل مشاعر أسرته وأطفاله وأحفاده الذين يطويهم الحزن والألم وتمر أيامهم مثقلة بالأسى واللوعة.

 

" امتنان -12عاما " حفيدة الأستاذ قحطان ما زالت تتذكر كل لحظة قضتها مع جدها وحكاياته الجميلة التي لا تنتهي.. اختنقت بدموعها وذكرياتها لتقول "للصحوة نت": أتذكر كل لحظة عشتها مع جدي، قصصه التي كان يرويها لنا عن قريته وألعابه ونصائحه وحنانه وابتسامته.. ثم تنهدت بعمق قائلة "اشتقت لجدي كثيرا".

 

ابنته "فاطمة " تسرد حروف الحنين  لوالدها الذي لم يغب يوما عن قلوبهم وحياتهم.. تقول "للصحوة نت" تمر الأيام ونحن نقول سيعود إلينا أبي، تذهب كل تلك الاماني وتمر السنة الاولى والثانية والثالثة وأبي لم يعد.

تضيف "كل يوم نسأل الله الصبر والثبات لنا ولأبي، حاولنا بكل الوسائل وطرقنا  كل أبواب المنظمات والشخصيات والمعارف لم نترك وسيلة الا وعملنا بها لنعرف أين أبي، وما مصيره؟!".

 

تقول بألم شديد "تنتابنا بعض الوساوس فلا يوجد شيء يجعلنا نتأكد أنه بخير"، مشيرة إلى أن المعلومات التي وصلت بأنه بخير، لم تشعرهم بالاطمئنان فهم بحاجة إلى أشياء ملموسة ومؤكدة، حتى يشاهدوه معافى امامهم.

 

تتابع بحزن "الى الان لم نسمع صوته ولم يسمح لنا بزيارته، مثل اسر كثير من المعتقلين، فنحن الى اليوم لم يسمح لنا حتى بالتأكد من سلامته.. أليس هذا ظلم وجبروت؟"

 

وتصف ابنته حياتهم منذ اختفاء والدها على ايدي مليشيا الحوثي وصالح بقولها "نعيش فراغ كبير نهرب بمشاعرنا أمام الأخرين ونحاول العيش كما أراد ابي، كبرت أسرتنا جاء الى الدنيا احفاد اخرين لوالدي" ثم تبكي وتقول "يا ليتنا نستطيع إخبار أبي ليسعد بسماعها ويعرف ان أحفاده الذين خطف وهم صغار وكان يسرد لهم حكاياته قد كبروا؟ ولا يزالون يحملون ذكراه العطرة ويشتاقون له كأشد ما يكون".

وتضيف "حرمونا رؤية الفرح في عينه..أسال الله أن يحرمهم جنته".

حاولنا التحدث مع والدة الأستاذ محمد قحطان، لكن  المرض لازمها منذ اختطافه، ولسانها يلهج ليلا نهارا بأن يفرج عنه ويعود اليها".

أما زوجته فهي تعطي صورة للكفاح والصبر،  وتحاول جاهدة تخفيف الحزن عن أولادها وأحفادها وتواسيهم وعينها ترسم كل وجع الفراق عن رفيق دربها وحياتها.

وعندما تخلو بنفسها تترك لدموعها العنان لتواسيها في وحدتها، وتعيش ذكرياتها مع  شريك حياتها المختطف.

الزوجة الوفية داهمت روحها المرض، وبرغم  كل تماسكها تخور قواها فجأة ليذهبوا بها الى الطبيب فينصحها بالابتعاد عن التوتر والحزن، لكنها وحدها فقط من يعرف أن قلبها لن يغادره الحزن حتى ترى شريكها امامها فيزول كل ألم.

#الصحوة نت

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى