في رمضان.. موائد باكية على أحياء غيبتهم السجون

في رمضان.. موائد باكية على أحياء غيبتهم السجون

يأتي رمضان وبعض الأسر تتلوى من الألم لفراق احبابها الذي غيبتهم السجون وضاقت بهم الأرض فرحلوا الى ديار بعيدة.

أحياء قد ووري جسدهم الثرى، وذكريات معادة وأحداث متزاحمة، كلها قد مرت خلال ثلاثة أعوام من خريف مقيم تساقطت فيه الأوراق، ولا زالت ذات التساؤلات تطرق عقول "اسر المخفيين والمختطفين" موائدنا خالية من دونكم.

بوجه يقطر حزنا "تتحدث ام المختطف محمد" بقولها

"أحياء أم أموات، أصحاء أم هلكت أفئدتهم، هل تشرق عليهم شمس الصائمين أم أن ظلام الزنازين يخيم على أعينهم ليل نهار؟ كيف حالهم؟ ما أخبارهم؟ إلى أين وصلت أوزانهم؟ الأرض فراشهم أم أن رحمة الله وفرّت لهم شيئا يقي عظامهم برودة الأرض؟ يا الله لو نلمس حر أنفاسهم فنهدأ، أو حتى يصلنا صدى صوتهم فنطمئن، لو نخبرهم بأنّا صابرون على فقدهم حتى يكملوا أنفاسهم باطمئنان إلى أن يرتوي ظمأ انتظارنا.

وتتابع بحزن قائلة: "مر عامين ونيف وصغيري محمد في معتقل الحوثيين بلا ذنب او جريمة".

مائدة اخرى تشكو الفراق والالم بمنزل المختطف "بدر"والذي يمر العام الثاني وهو في معتقلات مليشيا الحوثي.

يقول اخو المختطف الذي لا زال يشكو ألم الفقد وحسرة الفراق وفراغ البيت من صوته ومن صدى ضحكاته، ما زلتُ أذكر كل تفاصيل زيارته وكيف كان وجهه مصفرا وجسده نحيلا، وعندما رأي حزني قال لي سنجتمع مرة اخرى مع امي وابي واخوتي حول مائدة الإفطار ونفرح من جديد "اختنق بدموعه وهو يقول "الى اليوم ما زالت مائدتنا الرمضانية خالية وبدر خلف قضبان الحوثي.

تقول ام المختطفين "حسين وطلال"، مرت علي ثلاث سنوات كان فيهن رمضان يضاعف الالم، يأتي الشهر الكريم ودموعي لا تتوقف على اولادي، تحتبس اللقمة في جوفي واظل أفكر هل يأكلون؟ هل يصومون ويغطرون؟ وهل يسمعون الأذان؟.

وبحزن بدا واضحا على تقاسيم وجهها، أضافت والدة المختطفين: تمنيت أن يكون حسين وطلال معي في هذا الشهر، وأتمنى من الله أن يفرج كرب كل المختطفين، ليكونوا بين أهلهم ومع أولادهم وأمهاتهم وأزواجهم.

مهما بلغت الكلمات فلن تستطيع أن تصف حال أهالي المختطفين والمخفيين في رمضان، فهم وحدهم من يعيشون المعاناة ويعيشون الجرح المتجدد الذي لن يندمل.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى