في الذكرى 29لتأسيسه..الإصلاح تأريخ ساطع في ميادين التضحية والنضال

في الذكرى 29لتأسيسه..الإصلاح تأريخ ساطع في ميادين التضحية والنضال

 في العام ١٩٩٠ شهدت اليمن أحداثاً سياسية جمة اهمها إعلان تحقيق الوحدة اليمنية والتي اقرت مبدأ التعددية السياسية والحزبية في اليمن.

ومن رحم الوحدة اليمنية ولد حزب التجمع اليمني للإصلاح أكبر الاحزاب السياسية في اليمن، في 13سبتمبر 2019 وخاض الحزب منذ تأسيسه مراحل طويلة في التجربة السياسية سواءً في السلطة أو المعارضة وكان لاعبا اسطورياً في كثير من الأحداث والتغيرات على الساحة اليمنية.

دفع الإصلاح بكل ثقله السياسي وقاعدته الشعبية الممتدة من شمال اليمن إلى جنوبه فاتورة باهظة الثمن كثمناً لانحيازه للقضية اليمنية العادلة المتمثلة بـ الحفاظ على أهداف الثورة اليمنية والنظام الجمهوري والوحدة اليمنية المباركة وكل مقومات العمل السياسي.

وما بين مضمار البناء والتعمير وميادين البطولات ومعارك الدفاع عن الوطن وسجون الاختطاف ومقابر الشهداء سطر الإصلاحيين تاريخاً من النضال والكرامة ساطعةً كما الشمس في السماء ورصيداً حافلاً بالمواقف التاريخية الكبيرة، منتهجة الفكر المعتدل المناهض للأفكار المتطرفة.

 

"ذمــار في موكب التضحية"

كان إصلاحيو محافظة ذمار في طليعة المضحين في صفوف النضال السلمي في السلم وفي الخطوط الامامية في الحرب في معركة استعادة الدولة وتحرير اليمن ضحىّ الإصلاح ولا زال يقدم التضحيات بـكل رجاله وقياداته وكوادره في معركة مصير اليمن واستعادة الدولة.

كانت أولى خطوات مليشيات الحوثي بعد سيطرتها على مدينة ذمار في أكتوبر 2014 تصفية رجال العمل السياسي والمدني في المحافظة في مقدمتهم قيادات وكوادر فرع المحافظة حيث أصدرت بداية العام 2016 قائمة تضمنت أسماء شخصيات سياسية واكاديمية وقبلية لاغتيالهم في محاولة منها لتصفية من كانوا يشكلون شوكة وعائق أمام مشروعها.

نهاية مارس 2016 اغتالت مليشيات الحوثي الشيخ علي سعد العنسي عضو مجلس شورى الإصلاح أثناء خروجه من منزله في حي الجمارك، حيث وسبق وتعرض العنسي لمحاولة اغتيال ونجا منها.

في 23 من شهر أبريل 2016 اغتيل الاستاذ حسن اليعري رئيس شورى الإصلاح في المحافظة وواحد من رجال العمل السياسي وشخصية اجتماعية وقبلية بارزة كانت تحظى باحترام وتقدير من كافة المكونات السياسية في المدينة، التي خسرت قائد محنك بمثابة اليعري، حيث كانت مليشيات الحوثي قد اختطفت اليعري في منتصف 2015 وأطلقت سراحه بعد تهديدات قبلية بتفجير الوضع في محافظة وفي العام التالي اغتالت مليشيات الحوثي اليعري.

تزايدت وتيرة الاغتيالات في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي ففي الوقت الذي كانت مليشيات الحوثي تعمل على تصفية كل الأصوات الرافضة لانقلابها كانت مليشيات الحزام الأمني في الجنوب هي الآخر تستكمل سيناريو مسلسل الاغتيالات ضد رجال الإصلاح وعلى وجهة الخصوص اغتيالات رجال الدين والائمة.

في 15 أغسطس العام 2016 حدثت عمليتي اغتيال في محافظة ذمار وآخر في العاصمة المؤقتة عدن في الصباح،  اغتال مسلحون على متن دراجة نارية الشيخ صالح العنهمي عضو شورى إصلاح ذمار في أحد الشوارع العامة للمدينة، لم تكن عملية الاغتيال بعيدة من مقر تابع لمليشيات الحوثي ونقطة أمنية.

وفي عصر اليوم نفسه اغتال مسلحون على متن دراجة نارية، القيادي في التجمع اليمني للإصلاح وخطيب جامع الرضا بالمنصورة في محافظة عدن الشيخ صالح حليس.

اختلفت الازمنة ولم تتعدد الأسباب حول اغتيالهم، في نفس اليوم كان الحوثيون في الشمال ومليشيات الحزام الأمني في الجنوب في وقت واحد يعدون سيناريوهات الاغتيالات ويخرجونها اليوم التالي.

بعد حادثة اغتيال العنهمي بيومين فقط اغتيل القيادي الإصلاح الشيخ وهيب الكامل أمام وخطيب مسجد النور في حي الكهرباء ، أطلق مسلحون كانوا على متن دراجة نارية رصاصتهم صوب الكامل أثناء خروجه من صلاة العشا ء اردوه قتيلاً،  والكامل من ضمن عشرات الكوادر للإصلاح تعرضوا للاختطاف بداية العام 2015.

لم تتوقف مسلسل الاغتيالات التي طالت قيادات الإصلاح،  في ١١ أغسطس من العام 2017 اغتالت مليشيات الحوثي الاستاذ عبدالرزاق الصراري، رئيس فرع الإصلاح بمديرية الحداء وأحد رموز العمل الخيري والانساني بعد وضع عبوة ناسفة وضعت بالقرب من منزله في قرية بدش أثناء خروجه من صلاة العصر.

 

حزب وطني

في هذا السياق قال الأستاذ محمد النشاد القيادي في حزب العدالة والبناء بذمار "أن التجمع اليمني للإصلاح حزب وطني كبير وأحد أعمدة المشروع الوطني بتضحياته ودوره النضالي ولا ينكر ذلك إلا جاحد".

 

وأشار في تصريح لـ "الصحوة نت" مهما اختلفنا مع الإصلاح إلا إننا نتفق معه ونقف جنبا إلى جنب في قضايا الوطن المصيرية"

واعتبر النشاد "الإصلاح صخرة وطنية عظيمة تتحطم عليها كل المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضد اليمن وشعبه".

من جهة أخرى قال الكاتب الصحفي والناشط الحقوقي حسين الصوفي "أن التجمع اليمني للإصلاح حزب وطني كبير عمل منذ تأسيسه مع كل شركائه في الحياة السياسية على النهوض بالوطن وحماية مكتسباته".

ولفت الصوفي في تصريح خاص للصحوة نت "أن الاصلاح كان حاضرا بقوة في جميع الانتخابات لإيمانه الجازم أن الطريق لإصلاح الخلل في السلطة يكون عبر صناديق الاقتراع".

و أشار الصوفي إلى أن اليمن حين تعرض لابشع كارثة في تاريخه المتمثلة في انقلاب مليشيات الحوثي كان تهديد وجودي ليس للحياة السياسية بل تهديد استهدف الدولة اليمنية وهويتها، حينها كان الاصلاح حاضرا بقوة ورمى بثقله السياسي والشعبي في خندق الدفاع عن الوطن مسطراً تضحيات جليلة مع كل أبناء اليمن.

وذَكّر بالدماء الزكية والتضحيات التي قدمها الإصلاح في ذمار استشهاد رئيس هيئة الشورى حسن اليعري الذي وصفه بالأستاذ القدير والقائد الكبير مع كوكبة من قيادة الإصلاح في المحافظة كلها لن تذهب سدى بل ستثمر وطنا".

ويحتفي التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر من كل عام، بذكرى التأسيس، وسيحتفل مساء اليوم بالذكرى التاسعة والعشرون،  حيث ستنطلق مساء اليوم الخميس حملة إلكترونية في منصات التواصل الاجتماعي تحت هشتاج #الذكرى_29_لتاسيس_الاصلاح


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى