ليان و حسان

ليان و حسان

 

   ليان، إسم سيحفر في الذاكرة الجمعية لليمنيين، بل ولدى الإنسانية السوية، التي تقدر الإنسان بخلفية إنسانية خالصة( ولقد كرمنا بني آدم)، و ليست تلك الإنسانية التي تتداولها ألسنة الساسة الدوليين التي يتخذونها مجرد مفردة كحائط مبكى لمناورات بائسة، تتباكى على الإنسانية، و يكون أول ضحاياها الإنسان!

  معذرة ليان ! معذرة حسان ! و كم من ليان و حسان في تاريخ جرائم الحوثي !؟ فالساسة الدوليون غضوا طرفهم عن جريمة نكراء تقشعر لها إنسانية : الإنسان الإنسان،  وليس الإنسان الموظف لدى المجتمع الدولي للمناورات .

   و حتى بعض الأقربين يا ليان، لم يجدوا فيما لحق بك من ظلم مشهود، و جرم وحشي ؛ لم يجدوا فيه ما يمكن أن يوظفوه لخدمة مآربهم، فغضوا أطرافهم هم أيضا، والأمر و الأسوأ أنهم ربما صمتوا و سكتوا مغازلة للمجرم الذي قام بهذه الجريمة المتناهية نُكْرا و وحشية، ذلك أن تلامذة الساسة الدوليين يظنون في أنفيهم أنهم بعيدو النظر، و بُعد نظرهم هذا يملي عليهم أن يمدوا خط رجعة مع القاتل المجرم، السياسة عندهم (دهاء) و لو حتى التنكر للإنسانية !

 

   ليان، سماها أبواها بهذا الاسم، تفاؤلا لها برغد العيش و ليونة الحياة :

 

         و سميته  يحيى ليحيا  فلم يكن

        لأمر ٍقضاه الله في الناس من بُدّ 

   تقفز إلى الذاكرة جريمة الصهاينة في قتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة، مع فارق بشاعة الجرم والوحشية الفظيعة في الجريمتين، و هذا ألم يضاعف الألم، و يحولها إلى آلام، يوم أن ينافس إجرام الكهنوت الحوثي إجرام الصهاينة،  ويتفوق عليه همجية و قبحا وإجراما .. إنهم جميعا يتنافسون في من يسبق الآخر في مستنقع الجريمة و الإرهاب، فتأتي جرائمهم متناهية قبحا و جُرما!

   يقولون أنهم من ذرية أحمد :

      ما هم بذرية أحمد لا و الذي فطر السما

   محمد صلى الله عليه و سلم، الذي رفرفت بين يديه حمامة فقال : من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها!

   ثم يأتي المدعون فيحرقون الطفولة بالنار، و يرسلون حمم اللهب لإحراق البشر !؟

 

   ما ذنب الطفلة البريئة ليان طاهر - التي تركت سني الرضاعة من قريب - يتفحم جسدها الطاهر بنيران آلاتكم الوحشية ؟ هل هذه أخلاق من تزعمون الانتساب إليه؟ ( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ).

   ما ذنب الطفل البريء حسان الحبيشي، يتمزق جسده الغض الطري بصاروخ مدمر، تكتبون عليه الموت لأمريكا  والصهاينة، و أنتم تقتلون بحقد و همجية و خسة أطفال اليمنيين و آباءهم و أمهاتهم ( وما تخفي صدورهم أكبر).

   من أي مصدر همجي وحشي تتلقون كل هذا الإجرام المتناهي في البشاعة و الإرهاب، و التي تعجز اللغة عن تصوير بشاعته و وحشيته؟

   هذه صورة من يريد أن يحكمكم أيها اليمنيون، و هذا هو نهجهم و منهجهم . و لذا فالانتصار للحرية و الكرامة والدين و الوطن يتمثل في إسقاط مشروع الحوثي المرتهن لإيران.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى