فدائيو الوطن وطوده الأشم

فدائيو الوطن وطوده الأشم

لقد أبقى الجيش الوطني قضية اليمن ووحدته وسيادته وقادة في النفوس والواقع؛ فمسمى الجيش هنا اختزال لمعنى التضحية والفداء، واعلاء من شأن وحدة اليمن وذودا عن سلامة أراضيه، جيش فدائي بامتياز؛ حيث يقاتل احتلالا مباشرا تقوده الحوثية ومن وراءها إيران، كما يواجه ميليشيا وفصائل انفصالية كواجهة احتلال ايضا.

أعاد للشجاعة معناها، وللإقدام رونقه، وللوحدة الوطنية لحمتها، فلولاه ما كانت القضية اليمنية بأجيالها الثورية ونضالات ابناءها حاضرة وحية، اذ هو بالأحرى جيش تحرر وطني ووحدوي، فحضور مسألة الدولة وقضايا الشعب ومسألة التحرر وإعادة تعريف العدو كلها مسائل مختزلة في سيرة الجيش الوطني وإرادة التحرر السياسي والمجتمعي.

ولذا نجد حنق وتذمر الحوثية ومثيلاتها الإنفصالية منه، ليس لأنه أصبح نواة لاستعادة الدولة وتحرير الشعب من هيمنتهما وحقيقة الاستعمار الذي تتدثرانه، بل وأنه يد الشعب الطولى وورقته الاستراتيجية في معركة الإنتصار الذي نتوخى، وأملا في سحق تلكم الميليشيات الإرهابية واسقاط استراتيجية الإحتلال التي تتبناها. ومثلما جعلها تترنح ومشاريع العنف والتدمير التي تنتهجها، فهو القادر على إلحاق الهزيمة بها واجتراح التحولات الاستراتيجية الملقاة على عاتقه والخروج باليمن إلى بر الأمان، وكما أنه لم تفت عضده غياب الإرادة السياسية ،فقد جعلها موجبة وضرورة من أجل الإنجاز ومناجزة الميليشيات والفوضى ودرء الأخطار المحدقة باليمن من كل صوب واتجاه.

فالجيش الوطني هو من جعل مسألة الدولة ضرورة لا خيار فيه، والوحدة أمر لا رجعة عنه، وكان فدائيوه طودا أشم لليمن وقضاياه الوطنية العادلة، كما كان ولايزال للشجاعة عنوانا وفخرا؛ فها هي استراتيجيته في الدفاع عن مارب وخوض غمار حربه الضروس قد أتت اكلها، وأثبتت الأحداث نجاعة خططه تلك، وقدرته على الاحتفاظ بقوة ردع استراتيجية وخططا حربية انهكت ميليشيا الإحتلال واصابتها بالعمى والقهر.

كما أن انخراط كل فئات المجتمع وجهاته وقواه ومناطقه جعله نواة موحدة لليمن وسهما في عيون ارباب تقسيمه وتقزيمه وسلب إرادته، أذ أن ما يحركه هو الوطن ومهام الذود عن مصالحه وطموحات شعبه وآماله الملفعة بالدم.

جيش انتصر على ظروفه المادية الصعبة، وتضاريس جغرافية ممتدة وقاسية، وميليشيات تتمتع بكافة اشكال الدعم والسلاح والتجنيد القهري، فأنى له الا ينتصر وقد انتصر على ظروفه البالغة في السوء، وخلق من تلك الظروف القاهرة خطوطا حمراء على من سواه ومن هم دونه ودون اليمن، فانتصرت معنوياته وانتصاراته المادية والموضعية تلك تجعل من حظوظ انتصاراته للمبدأ الوطني وقيم الشعب العليا ومصالح اليمنيين كافة مسألة وقت لا أكثر.

وها هو ينقش ببسالته وعظم تضحياته وفدائيته ومبدئيته وانتماءه الصميمي لليمن ارضا وانسانا تاريخه وبطولاته كجيش وشعب ودولة اسمها اليمن،بل والأبهى من كل ذلك أنه يفتتح عصر الشجاعة والفداء العظيم الذي سيخلده التاريخ المعاصر بأبهى صفحاته، وسيقود ويفضي إلى عهد وعصر التحرر الكامل والناجز والعظيم،أي على عاتقه سيدخل اليمن عصر الأمن والإستقرار والسلام الذي يرومه كل وطني غيور ويتقاسمه معنى ومبنى مع كل احرار العالم .

إن جيشا قهر القهر في مهده لقادر على استعادة اليمن وتحريره وجعله سعيدا بعهده.. وبالإمكان قولنا وبكل ثقة أن الجيش الوطني قد سلب ميليشيا المحتل هالتها الكاذبة وكان حضوره وطنا  ومكانة ومنعة وعزوة لكل حر؛ فبدد قوتها ودحر مكانتها وايقض الحمية والعدالة منذ الوهلة الأولى وسيظل إلى أن تسود ويشتد عودها والوطن، وكما اسقط المهادنة والإستكانة والاستسلام للمحتل وقوته الغاشمة، فقد فتح باب التحرر والوحدة واستعادة المجد على مصراعيه.. ولا سبيل لذلك سوى الإنتصار وضرورة انتقال اليمن في قرارها السياسي والوطني إلى الحسم، واتخاذه استراتيجية وعمل واجراءات وهو الكفيل بتجسيد قيم الشعب وثوابته الوطنية على الأرض.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى