المبعوث الأممي محاصر بتصريحاته !

المبعوث الأممي محاصر بتصريحاته !

هل كان ما صدر عن هانس جروندبرغ - المبعوث الأممي إلى (بعض أجزاء ) من اليمن - مقصودا، أم زلة لسان؟

 

   و قبل الوقوف على تصريحه و إحاطته نعيد إلى الأذهان أن المبعوث أعلن عن هدنة، و عن فتح مطار صنعاء، و عن فتح ميناء الحديدة، و كل ذلك تطلب منه جهودا مضنية كما قال .

 

   و حتى لا يقال أن كل هذه مطالب تخدم طرف مليشيا الحوثي ؛ بما فيها إعلان الهدنة التي تتيح لمليشيا إيران الحوثية التقاط أنفاسها،  و ترتيب أوضاعها ، كان لا بد للمبعوث أن يأتي بشيئ يغطي به تمرير هذه الطلبات، فتذكر مدينة محاصرة اسمها تعز، فحشر ذكرها ؛ و لكن بدون جهود مضنية منوها إلى إعطاء فرصة لمناقشة فتح الطرق في تعز ، جاعلا من معاناة أبناء تعز ممثلا بحصارها،  و إغلاق طرقها بالألغام لا ترقى لأن تمثل ضرورة إنسانية ، كما هي الناحية الإنسانية لفتح ميناء الحديدة لإدخال السلاح والمخدرات و آلات القتل و وسائل  الدمار..!!

 

     ثم عزز المبعوث الأممي هانز جرووندبرغ جهوده المستميتة و المضنية، و باتجاه مليشيا الكهنوت بضرورة تلفيق جوازات سفر حوثية تسمح بالسفر دون الحاجة للحصول على جواز سفر رسمي ، و هنا لحاجة إنسانية..!!

 

   و بعد تمرير كل هذه الخدمات لمليشيا إيران الحوثية،  سعل و تنحنح، و فرك يديه، و حاول أن يستدعي دموعه - التي لم تطاوعه- ليدلي بتصريح، فقال مشيرا إلى جماعة إيران الحوثية : إنها لم تقدم أسماء ممثليها المتعلقة بفتح الطرق في تعز ، لكنه استدرك بكلمات صريحة و حاسمة لا تدع مجالا للشك، و بعيدة كل البعد عن النواحي الإنسانية  : أما بالنسبة لفتح الطرق بتعز فمتى قررت أن تسلم مليشيا إيران الحوثية الإرهابية أسماء ممثليها فسوف يتم الاجتماع..!!

 

   هل هذا التصريح فيه أدنى شعور بنوايا طيبة !؟؟ و هل هذه هي المسؤولية الأممية ؟   ثم أين هي الجهود المضنية ؟ أم أنها امتداد للجهود المضنية  التي أوقفت تحرير الحديدة تحت دواعي مزاعم الحاجة الإنسانية ، ثم أدارت ظهرها للحاجة الإنسانية في مأرب و تعز ..!؟

 

   ليس هناك أى معنى لما تفوّه به المبعوث الأممي، إلا أنه جعل موضوع فتح الطرق لمشيئة مليشيا الكهنوت متى ما أرادوا ذلك و سلموا أسماء ممثليهم ..!!

   هذا التصريح أقل ما يقال فيه : أن صاحبه يجب أن يقف تحت مساءلة قانونية .

 

    ما يزيد عن عشرة أيام قليلا ، و تنتهي هدنة المبعوث الأممي، و كل الممارسات الحوثية، تدل دلالة واضحة إلى  أنها غير معترفة بالهدنة،   و بالتالي لا تأبه لتمديد هدنة ولدت ميتة،  مهما أطراها المبعوث و امتدحتها بعض الجهات الدولية  . و السؤال : ماذا سيكون تصريح المبعوث الأممي عند فشل الهدنة ؟ أم أنه سيتطوع من عنده بتصريح يمدد فيه لهدنة ميتة مع حشر ذكر تعز من جديد !؟

   و السؤال أيضا : ما الذي على الشعب اليمني و قيادته أن يفعلا في هذه الحالة ؟

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى